منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣١ - الفصل الثالث في أولياء العقد
الالتفات إليها، بل المناط في الفضولية كون العقد صادراً ممن لا يحق له إجراؤه و إن تخيل خلاف ذلك، فلو اعتقد كونه وليّاً أو وكيلًا و أوقع العقد فتبيّن خلافه كان من الفضولي و يصح بالإجازة، كما انه لو اعتقد انه ليس بولي أو نسي كونه وكيلًا فأوقع العقد بعنوان الفضولية فتبين خلافه صح العقد و لزم بلا توقف على الإجازة.
مسألة ٨١: إذا زُوِّجَ صغيران فضولًا فإن أجاز وليهما قبل بلوغهما أو أجازا بعد بلوغهما
أو بالاختلاف بأن أجاز ولي أحدهما قبل بلوغه و أجاز الآخر بعد بلوغه ثبتت الزوجية و تترتب جميع أحكامها، و إن ردّ وليهما قبل بلوغهما أو ردّ ولي أحدهما قبل بلوغه أو ردّا بعد بلوغهما أو ردّ أحدهما بعد بلوغه بطل العقد من أصله على ما تقدم، فلا يترتب عليه أثر أصلًا من توارث و غيره من سائر الآثار و كذا لو ماتا أو مات أحدهما قبل الإجازة، نعم لو بلغ أحدهما و أجاز ثم مات قبل بلوغ الآخر و إجازته يعزل من تركته مقدار ما يرث الآخر على تقدير الزوجية، فان بلغ و أجاز يدفع اليه لكن بعد ما يحلف على انه لم تكن إجازته إلّا عن الرضا بالزواج لا للطمع في الإرث، و إن لم يجز أو أجاز و لم يحلف على ذلك لم يدفع اليه بل يرد إلى الورثة. و الظاهر ان الحاجة الى الحلف انما هو فيما إذا كان متهماً بأن اجازته لأجل الإرث، و أما مع عدمه كما إذا أجاز مع الجهل بموت الآخر أو كان الباقي هو الزوج و كان نصف المهر اللازم عليه على تقدير الزوجية أزيد مما يرث يدفع اليه بدون الحلف.
مسألة ٨٢: كما يترتب الإرث على تقدير الإجازة و الحلف
تترتب الآثار الأخر المترتبة على الزوجية أيضاً من المهر و حرمة الام و حرمتها على