منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦ - الفصل الثالث في أولياء العقد
كالأجنبي يتوقف صحة عقده على الإجازة بعد البلوغ أو الإفاقة، و المناط في كون التزويج خالياً عن المفسدة كونه كذلك في نظر العقلاء لا بالنظر الى واقع الأمر، فلو زوجه باعتقاد عدم المفسدة فتبين انه ليس كذلك في نظر العقلاء لم يصح، و لو تبين انه ليس كذلك بالنظر الى واقع الأمر صح إذا كان خالياً عن المفسدة في نظر العقلاء.
مسألة ٦٠: إذا زوج الأب أو الجد للأب الصغير أو الصغيرة مع مراعاة ما تقدم
فهو و ان كان صحيحاً و لكن يحتمل معه ثبوت الخيار للمعقود عليه بعد البلوغ و الرشد، فلو فسخ فلا يترك الاحتياط بتجديد العقد أو الطلاق.
مسألة ٦١: لو زوج الأب أو الجد للأب صغيراً، فان لم يكن له مال حين العقد
كان المهر على من زوجه، و إن كان له مال فان ضمنه من زوّجه كان عليه ايضاً، و إن لم يضمنه كان في مال الطفل إذا لم يكن أزيد من مهر المثل أو كانت مصلحة في تزويجه بأكثر منه، و إلّا فالأظهر صحة العقد و توقف ثبوت المهر المسمى في مال الطفل على اجازته بعد البلوغ، فان لم يُجز ثبت عليه مهر المثل.
مسألة ٦٢: إذا زوج الولي المولى عليه بمن له عيب
، فان كان فيه مفسدة بالنسبة اليه كان فضولياً فلا ينفذ إلّا بإجازته بعد كماله كما مر، و إلّا وقع صحيحاً، نعم إذا كان من العيوب المجوزة للفسخ ثبت الخيار للمولى عليه بعد كماله كما يثبت للولي قبله إذا كان جاهلًا بالحال.
مسألة ٦٣: هل للوصي أي القيم من قبل الأب و الجد على الصغير و الصغيرة
الولاية على تزويجهما مع نصّ الموصي عليه أو شمول الوصية له بالإطلاق أم لا؟ فيه اشكال، فلا تترك مراعاة الاحتياط بتوافقه مع الحاكم