منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٧ - الفصل الثاني في أحكام الكفارات
مسألة ٧٥٦: العجز عن العتق الموجب لوجوب الصيام
ثم الإطعام في الكفارة المرتبة متحقق في زماننا هذا لعدم الرقبة.
و أما العجز عن الصيام الموجب لتعين الإطعام فيتحقق بالتضرر به لاستتباعه حدوث مرض أو لإيجابه شدته أو طول برئه أو شدة ألمه، كل ذلك بالمقدار المعتد به الذي لم تجر العادة بتحمّل مثله، و كذا يتحقق بكون الصوم شاقاً عليه مشقة لا تتحمل.
و أما العجز عن الإطعام و الإكساء في كفارة اليمين و نحوها الموجب للانتقال إلى الصيام فيتحقق بعدم تيسر تحصيلهما و لو لعدم توفر ثمنهما عنده أو احتياجه إليه في نفقة نفسه أو نفقة عياله الواجبي النفقة عليه، أو في أداء ديونه و نحوها، كما يتحقق بفقدان المسكين المستحق لهما.
مسألة ٧٥٧: ليس طروّ الحيض و النفاس موجباً للعجز عن الصيام و الانتقال إلى الإطعام في الكفارة المرتبة
، و كذا طروّ الاضطرار الى السفر الموجب للإفطار؛ لما سيأتي من عدم انقطاع التتابع بطروّ ذلك.
مسألة ٧٥٨: المعتبر في العجز و القدرة في الكفارة المرتبة حال الأداء لا حال الوجوب
، فلو كان حال حدوث موجب الكفارة قادراً على صيام شهرين متتابعين عاجزاً عن إطعام ستين مسكيناً فلم يصم حتى صار بالعكس، صار فرضه الإطعام، و لم يستقر الصوم في ذمته.
مسألة ٧٥٩: يكفي في تحقق الموجب للانتقال الى البدل في الكفارة المرتبة العجز العرفي في وقت التكفير
، فلو وجبت عليه كفارة الظهار فأراد التكفير فوجد نفسه مريضاً لا يقدر على الصيام و لكن كان يأمل شفاءه من مرضه مستقبلًا و التمكن من الصوم لم يلزمه الانتظار بل يجزئه الانتقال إلى