منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٢ - الثاني ان يأتي بفعل يقصد به الرجوع إليها،
تكميل في أحكام الرجعة
مسألة ٥٣٠: الرجعة هي صدور عمل من الزوج قبل مضي العدّة
يعدّ حقيقة أو حكماً رجوعاً منه عمّا أوقعه من الطلاق فيمنع من تأثيره في تحقق البينونة بانقضاء العدّة، فلا رجعة في البائنة و لا في الرجعية بعد انقضاء عدّتها.
مسألة ٥٣١: تتحقق الرجعة بأحد أمرين:
الأوّل: ان يتكلم بكلام دال على إنشاء الرجوع
كقوله (راجعتُكِ) أو (رجعتُكِ أو ارتجَعتُكِ الى نكاحي) و نحو ذلك، و لا يعتبر فيه العربية بل يقع بكل لغة إذا كان بلفظ يفيد المعنى المقصود في تلك اللغة.
الثاني: ان يأتي بفعل يقصد به الرجوع إليها،
فلا تتحقق بالفعل الخالي عن قصد الرجوع حتى مثل النظر بشهوة على الأظهر، نعم في تحققه باللمس و التقبيل بشهوة من دون قصد الرجوع اشكال، و أما الوطء فالظاهر تحقق الرجوع به مطلقاً و إن لم يقصد به ذلك، بل يحتمل قوياً تحقق الرجوع به و إن قصد العدم، نعم لا عبرة بفعل الغافل و الساهي و النائم و نحوهم ممّن لم يقصد الفعل كما لا عبرة بالفعل المقصود به غير المطلّقة كما لو واقعها باعتقاد انّها غيرها.
مسألة ٥٣٢: لا يعتبر الإشهاد في الرجعة
، فتصح بدونه و إن كان الإشهاد أفضل حذراً عن وقوع التخاصم و النزاع، و كذا لا يعتبر فيها اطلاع الزوجة عليها، فلو راجعها عند نفسه من دون اطلاع أحد صحت الرجعة.