معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٧٥ - مسألة حكم التكلّم في أثناء الأذان و الإقامة
الشهادتين دفعتين- كما فعله ابن إدريس [١]- أو فسّر بالإتيان بالحيعلتين مثنى بين الأذان و الإقامة- كما قيل [٢].
و منه قول: «محمّد و آل محمّد خير البريّة» و قول: «أشهد أنّ عليّاً وليّ اللّه و أنّه أمير المؤمنين حقّاً حقّاً» و أمثال ذلك، لأنّ ذلك كلّه و إن كانت من أحكام الإيمان لكنّه خارج عن الأذان و الإقامة؛ فهي كغيرها من الكلام الأجنبي.
[حرمة الكلام في الأذان و الإقامة مع اعتقاد الجزئيّة]
هذا كلّه مع اعتقاد خروجها عنهما [٣] و عدم مشروعيّتهما، أمّا مع اعتقاد الجزئيّة و المشروعيّة فحرام قطعاً، لأنّه إدخال في الشرع ما ليس منه؛ فيكون بدعةً.
و قيل بالتحريم و أطلق [٤]، لأنّ الأذان سنّة متلقّاة من الشارع كسائر العبادات؛ فيكون الزيادة فيه تشريعاً محرّماً. و قيل بالكراهة و أطلقت [٥]، و
[١]. السرائر، ج ١، ص ٢١٢.
[٢]. نسبه السيّد في الانتصار (ص ١٣٨) إلى أصحاب أبي حنيفة.
[٣]. «ل»: «منهما».
[٤]. المدارك، ج ٣، ص ٢٩٠.
[٥]. قال الشيخ في النهاية (ج ١، ص ٦٩): «و أمّا ما روي في شواذ الأخبار من قول: أنّ عليّاً ولي اللّٰه و آل محمد خير البريّة، ممّا لا يعمل عليه في الأذان، و من عمل به كان مخطئاً». و قال في المبسوط (ج ١، ص ٩٩): «لو فعل لم يأثم به غير أنّه ليس من فضيلة الأذان و لإكمال فصوله». و قال ابن بابويه في الفقيه (ج ١، ص ٢٩٠، ذيل الحديث ٨٩٧): «و المفوّضة رووا أخباراً وضعوها في الأذان: محمد و آل محمد خير البريّة، و أشهد أنّ عليّاً ولي اللّٰه و أنّه أمير المؤمنين حقاً حقاً، و لا شكَ أنّ عليّاً وليّ اللّٰه و أنّ آل محمّد خير البريّة، و ليس ذلكَ من أصل الأذان».