معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٥٥ - مسألة الموارد التي يسقط فيها الأذان
صَفٌّ وَاحِدٌ» [١]. و في معناها أخبار أخر [٢]، و في بعضها أنّ حدّ الصفّ ما بين المشرق و المغرب [٣].
و الاحتياط في الدين يقتضي المواظبة عليهما سيّما الإقامة و سيّما في الصبح و المغرب و أن لا يخلّ بهما في شيء من الصلوات إذا صلّيت جماعة.
[١٥٠]
[٢]
مسألة [الموارد التي يسقط فيها الأذان]
يسقط الأذان في مواضع و يسقطان عن اثنين. أمّا المواضع:
[في قضاء الصلوات]
فمنها القضاء؛ فإنّ القاضي يؤذّن و يقيم للأولى من ورده و يقيم للبواقي من غير أذان، لصحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام)؛ أنّه قال: «إِذَا نَسِيتَ صَلَاةً أَوْ صَلَّيْتَهَا بِغَيْرِ وُضُوءٍ وَ كَانَ عَلَيْكَ قَضَاءُ صَلَوَاتٍ فَابْدَأْ بِأَوَّلِهِنَّ؛ فَأَذِّنْ لَهَا وَ أَقِمْ، ثُمَّ صَلِّهَا، ثُمَّ صَلِّ مَا بَعْدَهَا بِإِقَامَةٍ إِقَامَةٍ لِكُلِّ صَلَاةٍ» [٤] الحديث. و في معناها أخبار أخر.
و هل السقوط هنا على سبيل الرخصة أو الكراهة أو التحريم؟ قيل بالأوّل [٥]، لموثّقة الساباطي عن الصادق (عليه السلام): «أنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا أَعَادَ الصّلَاةَ، هَلْ يُعِيدُ الْأَذَانَ وَ الْإِقَامَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ» [٦]، و لقوله (عليه السلام) في صحيحة زرارة: «مَنْ فَاتَتْهُ
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ٥٢، ح ١٤؛ الوسائل، ج ٥، ص ٣٨١، ح ٦٨٥١.
[٢]. «ل»: «أخبار أخر كثيرة».
[٣]. راجع: الوسائل، ج ٥، ص ٣٨١، الباب ٤ من أبواب الأذان و الإقامة.
[٤]. الكافي، ج ٣، ص ٢٩١، ح ١؛ التهذيب، ج ٣، ص ١٥٨، ح ١؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٩٠، ح ٥١٨٧.
[٥]. البيان، ص ١٤٢؛ مجمع الفائدة و البرهان، ج ٢، ص ١٦٧.
[٦]. التهذيب، ج ٣، ص ١٦٧، ح ٢٨؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢٧٠، ح ١٠٦٢٨.