معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٢٤ - مسألة ما يكره الصلاة فيه
فيه صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم (عليه السلام) أنّه سأله عن الخلاخل، هل يصلح للنساء و الصبيان؟ قال: «إِنْ كَانَ صَمَّاءَ فَلَا بَأْسَ، وَ إِنْ كَانَ لَهَا صَوْتٌ فَلَا يَصْلُحُ» [١]. و فيه أنّه لا خصوصية له بالصلاة.
[صلاة المرأة من غير حلي في جيدها]
و منها خلوّ جيدهن عن القلائد، لموثّقة غياث بن إبراهيم عن الصادق عن أبيه عن عليّ (عليهم السلام)؛ قال: «لَا تُصَلِّي الْمَرْأَةُ عُطُلًا» [٢].
و منها ما يستر ظهر القدم و لا يستر شيئاً من الساق كالشُمِشك، لذهاب كبراء الأصحاب إلى التحريم [٣]؛ فلا أقلّ من الكراهة. و وافقنا على الجواز الشيخ في المبسوط [٤] و ابن حمزة [٥] و أكثر المتأخّرين [٦]. لنا على ذلك، الأصل السالم عن المعارض و إطلاق الأمر بالصلاة؛ فلا يتقيّد إلّا بدليل.
و استدلّوا بفعل النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و عمل الصحابة و التابعين؛ فإنّهم لم يصلّوا في هذا النوع. و الجواب أنّه شهادة على نفي غير محصور فلا يسمع. سلّمنا، لكن لم يدلّ على عدم الجواز، لجواز أن يكون تركه لكونه غير معتاد لهم لا لتحريم لبسه. و أيضاً، لو تمّ هذا لاقتضى تحريم الصلاة في كلّ ما لم يصلّ فيه النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)، و هو معلوم البطلان.
[الأقوال في كراهة الصلاة في النعل السندي]
و منها النعل السنْدِي. قاله جماعة من الأصحاب [٧]. و قيل [٨] بالتحريم، و هو ضعيف. و يستحبّ في العربي، لصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «إِذَا صَلَّيْتَ فَصَلِّ فِي نَعْلَيْكَ إِذَا كَانَتْ طَاهِرَةً؛ فَإِنَّ ذَلِكَ
[١]. الفقيه، ج ١، ص ٢٥٤، ح ٧٧٧؛ الكافي، ج ٣، ص ٤٠٤، ح ٣٣؛ الوسائل، ج ٤، ص ٤٦٣، ح ٥٧٣٢.
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٧١، ح ٧٥؛ الوسائل، ج ٤، ص ٤٥٩، ح ٥٧٢٠.
[٣]. منهم المفيد (المقنعة، ص ١٥٣) و الشيخ (النهاية، ص ٩٨) و ابن البرّاج (المهذّب، ج ١، ص ٧٥) و سلّار (المراسم، ص ٦٥).
[٤]. المبسوط، ج ١، ص ٨٣.
[٥]. الوسيلة، ص ٨٨.
[٦]. منهم العلّامة (المنتهى، ج ٤، ص ٢٣٢) و الشهيد الثاني (المسالكَ، ج ١، ص ١٦٥).
[٧]. منهم الشيخ (المبسوط، ج ١، ص ٨٣) و العلّامة (المختلف، ج ٢، ص ٨٨).
[٨]. من القائلين المفيد (المقنعة، ص ١٥٣) و الشيخ (النهاية، ص ٩٨) و ابن البرّاج (المهذّب، ج ١، ص ٧٥).