معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣١٢ - مسألة الصلاة في الحرير
[١٤٢]
[١٠]
مسألة [الصلاة في الحرير]
[عدم جواز صلاة الرجل في الحرير الخالص]
لا يجوز الصلاة في الحرير المحض للرجال من غير ضرورة، سواء كان ممّا لا يتمّ الصلاة فيه منفرداً أو لا، وفاقاً للصدوق [١] و المفيد [٢] و جماعة [٣]، و خلافاً لأكثر المتأخّرين [٤] حيث جوّزوا فيما لا يتمّ الصلاة فيه منه و في المكفوف به.
لنا صحيحة محمّد بن عبد الجبّار السابقة، و صحيحته الأخرى عن الزكيّ (عليه السلام) أيضاً؛ قال: «كَتَبْتُ إِليْهِ أَسْأَلُهُ: هَلْ يُصَلَّى فِي قَلَنْسُوَةِ حَرِيرٍ مَحْضٍ أَوْ قَلَنْسُوَةِ دِيبَاجٍ؟ فَكَتَبَ: لَا تَحِلُّ الصَّلَاةُ فِي حَرِيرٍ مَحْضٍ» [٥] [ [٦]]، و موثّقة الساباطي عن الصادق (عليه السلام) أنّه سأله «عَنِ الثَّوْبِ يَكُونُ عَلَمُهُ دِيبَاجاً، قَالَ: لَا يُصَلِّي فِيهِ» [٧].
[القول بجواز صلاة الرجل في الحرير إن كان مما لا تتم الصلاة فيه منفرداً كالتكّة و الرد عليه]
احتجّوا برواية الحلبي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «كُلُّ شَيْءٍ لَا يُتِمُّ الصَّلَاةُ فِيهِ وَحْدَهُ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِيهِ مِثْلُ التِّكَّةِ الْإِبْرِيسَمِ وَ الْقَلَنْسُوَةِ وَ الْخُفِّ وَ الزُّنَّارِ يَكُونُ
[١]. المقنع، ص ٨٠؛ الفقيه، ج ١، ص ٢٦٣، ذيل الحديث ٨٠٩.
[٢]. المقنعة، ص ١٥٠.
[٣]. منهم الشيخ (المبسوط، ج ١، ص ٨٢) و ابن إدريس (السرائر، ج ١، ص ٢٦٣).
[٤]. منهم العلّامة (التذكرة، ج ٢، ص ٤٧٣) و الشهيد الأوّل (الذكرى، ج ٣، ص ٤٢) و الشهيد الثاني (روض الجنان، ج ٢، ص ٥٥٥).
[٥]. الكافي، ج ٣، ص ٣٩٩، ح ١٠؛ التهذيب، ج ٢، ص ٢٠٧، ح ٢٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٨٥، ح ١؛ الوسائل، ج ٤، ص ٣٦٨، ح ٥٤١٢.
[٦]. في «ج» هنا زيادة ما يلي: «و يؤيّده موثّقة ابن بكير السابقة المتضمّنة للمنع من الصلاة في شيء من غير المأكول».
[٧]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٧٢، ح ٨٠؛ الوسائل، ج ٤، ص ٣٦٩، ح ٥٤١٨.