معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣١٠ - مسألة الصلاة في ما لا يؤكل لحمه
تَقُولُ فِي الْفِرَاءِ، أَيُّ شَيْءٍ يُصَلَّى فِيهِ؟ فَقَالَ: أَيُّ الْفِرَاءِ؟ قُلْتُ: قُلْتُ الْفَنَكَ وَ السِّنْجَابَ وَ السَّمُّورَ، قَالَ: تُصَلِّي فِي الْفَنَكِ وَ السِّنْجَابِ، فَأَمَّا السَّمُّورُ فَلَا تُصَلِّ فِيهِ. قُلْتُ: الثَّعَالِبُ يُصَلَّى فِيهَا؟ قَالَ: لَا، وَ لَكِنْ تَلْبَسُ بَعْدَ الصَّلَاةِ. قُلْتُ: أُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الَّذِي يَلِيهِ؟ قَالَ: لَا» [١]. و يؤيّدهما بعض الأخبار الضعيفة.
و ربّما يلحق بذلك جلود الثعالب على كراهة، لصحيحة الحلبي المتقدّمة و صحيحة جميل عن الصادق (عليه السلام) عن الصلاة في جلود الثعالب، فقال: «إِذَا كَانَتْ ذَكِيَّةً فَلَا بَأْسَ» [٢].
و صحيحة محمّد بن مسلم عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ جُلُودِ الثَّعَالِبِ أَ يُصَلَّى فِيهَا؟ قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ فِيهَا» [٣]، و صحيحة عليّ بن يقطين عن الكاظم (عليه السلام) [٤]؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ لِبَاسِ الْفِرَاءِ وَ السَّمُّورِ وَ الْفَنَكِ وَ الثَّعَالِبِ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ» [٥].
قلت: استدلالهم بهذه الأحاديث على هذه المطالب مع اتّفاقهم على المنع من الفَنَك و السمّور كما ترى. و يمكن حملها على التقيّة.
[حكم الصلاة في التكّة و القلنسوة المصنوعة من]
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ٢١٠، ح ٣٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٨٤، ح ٤؛ الكافي، ج ٣، ص ٤٠٠، ح ١٤؛ الوسائل، ج ٤، ص ٣٤٩، ح ٥٣٥٦.
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٠٦، ح ١٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٨٢، ح ٥؛ الوسائل، ج ٤، ص ٣٥٧، ح ٥٣٨٣.
[٣]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٠٥، ح ١١؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٨١، ح ١؛ الوسائل، ج ٤، ص ٣٥٥، ح ٥٣٧٥.
[٤]. في النسخ «عنه (عليه السلام)» أي عن الصادق (عليه السلام) و صحّحناه كما في المصدر.
[٥]. التهذيب، ج ٢، ص ٢١١، ح ٣٤؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٨٥، ح ٧؛ الوسائل، ج ٤، ص ٣٥٢، ح ٥٣٦٥.