معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣١١ - مسألة الصلاة في ما لا يؤكل لحمه
[وبر ما لا يؤكل لحمه]
و ربّما يلحق بذلك أيضاً التكّة و القلنسوة المعمولتين من وبر غير المأكول مطلقاً، لصحيحة محمّد بن عبد الجبّار عن الزكيّ (عليه السلام)؛ قال: «كَتَبْتُ إِلَيْهِ أَسْأَلُهُ: هَلْ يُصَلَّى فِي قَلَنْسُوَةٍ عَلَيْهَا وَبَرُ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ أَوْ تِكَّةِ حَرِيرٍ أَوْ تِكَّةٍ مِنْ وَبَرِ الْأَرَانِبِ؟ فَكَتَبَ: لَا تَحِلُّ الصَّلَاةُ فِي الْحَرِيرِ الْمَحْضِ، وَ إِنْ كَانَ الْوَبَرُ ذَكِيّاً حَلَّتِ الصَّلَاةُ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» [١].
و ربّما يلحق بها غير الملابس منه أيضاً كالشعرات الملقاة على الثوب، لهذه الصحيحة و صحيحة عليّ بن الريّان عنه (عليه السلام)؛ قال: «كَتَبْتُ إِلَيْهِ: هَلْ تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِي ثَوْبٍ يَكُونُ فِيهِ شَعْرٌ مِنْ شَعْرِ الْإِنْسَانِ وَ أَظْفَارُهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنْفُضَهُ وَ يُلْقِيَهُ عَنْهُ؟ فَوَقَّعَ: يَجُوزُ» [٢].
و قيل [٣] بالمنع، لرواية إبراهيم بن محمّد الهمداني؛ قال: «كَتَبْتُ إِلَيْهِ: يَسْقُطُ عَلَى ثَوْبِيَ الْوَبَرُ وَ الشَّعْرُ مِمَّا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ مِنْ غَيْرِ تَقِيَّةٍ وَ لَا ضَرُورَةٍ، فَكَتَبَ: لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهِ» [٤]. و هي ضعيفة. و عندي في كلّ هذه توقّف، و سبيل الاحتياط واضح.
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٠٧، ح ١٨؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٨٣، ح ١١؛ الوسائل، ج ٤، ص ٣٧٧، ح ٥٤٤٢.
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٦٧، ح ٥٨؛ الوسائل، ج ٤، ص ٣٨٢، ح ٥٤٦٠.
[٣]. من القائلين المحقّق الكركي في جامع المقاصد، ج ٢، ص ٨١.
[٤]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٠٩، ح ٢٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٨٤، ح ٢؛ الوسائل، ج ٤، ص ٣٨١، ح ٥٤٥٧.