معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٠٨ - مسألة الصلاة في ما لا يؤكل لحمه
بِجَهَالَتِهِمْ؛ إِنَّ الدِّينَ أَوْسَعُ مِنْ ذَلِكَ» [١]. و مثلها صحيحة البزنطي عن الرضا (عليه السلام) [٢]. و في معناها صحيحته الأخرى عنه (عليه السلام) [٣].
و لصحيحة عبد اللّه بن سنان عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ حَرَامٌ وَ حَلَالٌ فَهُوَ لَكَ حَلَالٌ حَتَّى تَعْرِفَ الْحَرَامَ بِعَيْنِهِ» [٤]. و عن الحسن بن الجهم عن الرضا (عليه السلام) قال: «قُلْتُ لَهُ: أَعْتَرِضُ السُّوقَ فَأَشْتَرِي خُفّاً لَا أَدْرِي أَ ذَكِيٌّ هُوَ أَمْ لَا، قَالَ: صَلِّ فِيهِ. قُلْتُ: وَ النَّعْلُ؟ قَالَ: مِثْلُ ذَلِكَ. قُلْتُ: إِنِّي أَضِيقُ مِنْ هَذَا. قَالَ:
أَ تَرْغَبُ عَمَّا كَانَ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام) يَفْعَلُهُ؟» [٥].
و أمّا ما يوجد في بعض الأخبار [٦] ممّا يتوهّم منافاته لذلك فلا اعتماد عليه، لضعفه سنداً و دلالةً مع إمكان حمله على الكراهة، و اللّه أعلم.
[١٤١]
[٩]
مسألة [الصلاة في ما لا يؤكل لحمه]
[حكم المشهور بعدم جواز الصلاة في شيء ممّا لا يؤكل لحمه]
المشهور بين الأصحاب المنع من الصلاة في شيء ممّا لا يؤكل لحمه، سواء دبغ أو لم يدبغ، و سواء كان ممّا تحلّه الحياة أم لا، لموثّقة ابن بكير عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلَهُ زُرَارَةُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الثَّعَالِبِ وَ الْفَنَكِ وَ السِّنْجَابِ
[١]. الفقيه، ج ١، ص ٢٥٧، ح ٧٩١.
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٦٨، ح ٦١؛ الوسائل، ج ٤، ص ٤٥٥، ح ٥٧٠٦.
[٣]. مستطرفات السرائر، ص ٥٧٢؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٩٠، ح ٤٢٦٠.
[٤]. التهذيب، ج ٩، ص ٧٩، ح ٧٢؛ الوسائل، ج ٢٤، ص ٢٣٦، ح ٣٠٤٢٥ مع تفاوت يسير.
[٥]. الكافي، ج ٣، ص ٤٠٤، ح ٣١؛ التهذيب، ج ٢، ص ٢٣٤، ح ١٢٩؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٩٣، ح ٤٢٦٨.
[٦]. الكافي، ج ٣، ص ٣٩٧، ح ٢؛ التهذيب، ج ٢، ص ٢٠٣، ح ٤؛ الوسائل، ج ٤، ص ٤٦٢، ح ٥٧٣٠.
الكافي، ج ٣، ص ٣٩٨، ح ٥؛ التهذيب، ج ٢، ص ٢٠٤، ح ٦؛ الوسائل، ج ٣، ص ٥٠٣، ح ٤٢٩٣.