معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٧٧ - مسألة إقامة الفرائض و النوافل على الدابّة
في الصحيح عن عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم (عليه السلام) قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ، هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى الرَّفِّ الْمُعَلَّقِ بَيْنَ نَخْلَتَيْنِ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ مُسْتَوِياً يَقْدِرُ عَلَى الصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَلَا بَأْسَ» [١].
ثمّ الفريضة أعمّ من اليوميّة و غيرها. و هل من الواجب بالأصل [٢] و العارض أيضاً؟ به صرّح في الذكرى [٣]، بل قال إنّه لا فرق بين أن ينذرها راكباً أو مستقراً على الأرض، لأنّها بالنذر أعطيت حكم الواجب.
قلت: الفرق قويّ، لعموم ما دلّ على وجوب الوفاء بالنذر، و لا أقلّ من الجواز، بل يمكن الفرق بين الواجب بالأصل و الواجب بالعارض مطلقاً كما يدلّ عليه رواية عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ لِلَّهِ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ كَذَا وَ كَذَا، هَلْ يُجْزِيهِ أَنْ يُصَلِّيَ ذَلِكَ عَلَى دَابَّتِهِ وَ هُوَ مُسَافِرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ» [٤]. لكن في طريق هذه الرواية محمّد بن أحمد العلوي، و لم يثبت توثيقه.
[قول ابن الجنيد بجواز صلاة الآيات على الدابّة و ماشياً في حال الاختيار و الرد عليه
الاستدلال على جواز الإتيان بالنافلة على الدابة و ماشياً في السفر و الحضر]
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٧٣، ح ٨٥؛ الوسائل، ج ٥، ص ١٧٨، ح ٦٢٦٧.
[٢]. أي: اعمّ من الواجب بالأصل.
[٣]. الذكرى، ج ٣، ص ١٨٨.
[٤]. التهذيب، ج ٣، ص ٢٣١، ح ١٠٥؛ الوسائل، ج ٤، ص ٣٢٦، ح ٥٢٨٩.