معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٧١ - مسألة ما يكره في المساجد
[كراهة الوضوء من البول و الغائط في المسجد]
و منها الوضوء فيها من البول و الغائط، لصحيحة رِفاعة بن موسى عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْوُضُوءِ فِي الْمَسْجِدِ، فَكَرِهَهُ مِنَ الْغَائِطِ وَ الْبَوْلِ» [١].
و ظاهر بعضهم [٢] التحريم، و هو ضعيف.
[كراهة جعل المسجد طريقاً بغير صلاة]
و منها جعلها طريقاً بغير صلاة، لقوله (صلى الله عليه و آله و سلم): «لَا تَجْعَلُوا الْمَسَاجِدَ طُرُقاً حَتَّى تُصَلُّوا فِيهَا رَكْعَتَيْنِ» [٣].
[و منها الاتكاء فيها، لقوله (عليه السلام): «الاتِّكَاءُ فِي الْمَسْجِدِ رَهْبَانِيَّةُ الْعَرَبِ.
الْمُؤْمِنُ مَجْلِسُهُ مَسْجِدُهُ وَ صَوْمَعَتُهُ بَيْتُهُ» [٤]] [٥].
[التكلم في المسجد بلسان لا يفهمه جمهور الناس]
و منها المخاطبة بلسان العجم فيها، لنهيه (صلى الله عليه و آله و سلم) عن رطانة الأعاجم في المساجد كما روى عن الصادق (عليه السلام) [٦]. كذا قالوه. و الظاهر أنّه مختصّ بالعرب أو بمكالمة خاصّة. قال ابن الأثير في نهايته [٧]: «الرطانة بكسر الراء و فتحها و التراطن كلام لا يفهمه الجمهور و إنّما هو مواضعة بين اثنين أو جماعة، و العرب يخصّ بها غالباً كلام العجم». و اللّه أعلم بحقائق أحكامه.
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٣٦٩، ح ٩؛ التهذيب، ج ٣، ص ٢٥٧، ح ٣٩؛ الوسائل، ج ١، ص ٤٩٢، ح ١٢٩٨.
[٢]. منهم الشيخ في النهاية، ص ١٠٩.
[٣]. الفقيه، ج ٤، ص ٣، ح ٤٩٦٨؛ الوسائل، ج ٥، ص ٢٩٣، ح ٦٥٨٠.
[٤]. التهذيب، ج ٣، ص ٢٤٩، ح ٤؛ الكافي، ج ٢، ص ٦٦٢، ح ١؛ الوسائل، ج ٥، ص ٢٣٦، ح ٦٤٣٠.
[٥]. ما بين المعقوفتين من «ج».
[٦]. «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) عَنْ رَطَانَةِ الْأَعَاجِمِ فِي الْمَسَاجِدِ» (الكافي، ج ٣، ص ٣٦٩، ح ٧؛ الوسائل، ج ٥، ص ٢١٦، ح ٦٣٧٠).
[٧]. النهاية في غريب الحديث، ج ٢، ص ٢٣٣.