معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٣٥ - مسألة حكم الصلاة في المكان المغصوب
[٢- ٧]
القول في مكان المصلّي
[١٢١]
[١]
مسألة [حكم الصلاة في المكان المغصوب]
[الحكم بتحريم الصلاة في المكان الغصبي و المناقشة فيه]
أجمع العلماء كافّةً على تحريم الصلاة في المكان المغصوب اختياراً، و أجمع أصحابنا على بطلانها أيضاً [١] على ما نقله جماعة [٢]. قيل [٣]: لأنّ الحركات و السكنات الواقعة في المكان المغصوب منهيٌّ عنها كما هو المفروض، فلا يكون مأموراً بها ضرورة استحالة كون الشيء الواحد مأموراً به و منهيّاً عنه.
و فيه نظر، لأنّ المنهيّ عنه في الحقيقة إنّما هو شغل الحيّز المخصوص حين الصلاة، و ليس نفس شغل الحيّز جزءاً من الصلاة و لا شرطاً لها بل هو أحد أفراد مطلق شغل الحيّز الذي هو من ضروريّات الجسم بما هو جسم.
نعم، هو أمر مقارن للصلاة كما هو مقارن لغيرها كالخياطة و الكتابة مثلًا. و أمّا الاستقرار المعدود من واجبات الصلاة فليس عبارة عن شغل الحيّز، بل المراد به عدم التحرّك بمشي و نحوه، و شغل الحيّز يقارنه لا أنّه هو. و فيه
[١]. «أيضاً» ليس في «م».
[٢]. منهم الشهيد في الذكرى، ج ٣، ص ٧٧.
[٣]. المدارك، ج ٣، ص ٢١٧.