معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١٤ - مسألة طريق معرفة الفجر الصادق و الكاذب
[١١٣]
[١٥]
مسألة [طريق معرفة الفجر الصادق و الكاذب]
الفجر الأوّل هو الضوء المستدقّ المستطيل الذي يتوسّط بينه و بين الأفق ظلمة، و يسمّى بالكاذب، و الفجر الثاني هو ازدياد ذلك الضوء بحيث يأخذ طولًا و عرضاً، ينبسط في عرض الأفق و يتّصل به، و يسمّى بالصادق.
روى عليّ بن عطيّة في الصحيح عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «الصُّبْحُ هُوَ الَّذِي إِذَا رَأَيْتَهُ مُعْتَرِضاً كَأَنَّهُ بَيَاضٌ [١] سُورَاءَ» [٢].
قيل [٣]: «سوراء» على وزن «بُشرى» موضع بالعراق من أرض بابل، و المراد بنباضها- بالنون و الباء الموحّدة، و آخره ضاد معجمة- نهرها من «نبض الماء» إذا سال، كما في رواية هشام بن الهُذَيل عن الكاظم (عليه السلام) و قد سأله عن وقت صلاة الصبح، فقال: «حِينَ يَعْتَرِضُ الْفَجْرُ، فَتَرَاهُ مِثْلَ نَهَرِ سُورَاءَ» [٤]. و ربّما يقرأ بالباء الموحّدة ثمّ الياء المثناة من تحت.
و روى ليث المرادي في الصحيح عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ، فَقُلْتُ: مَتَى يَحْرُمُ الطَّعَامُ عَلَى الصَّائِمِ وَ تَحِلُّ الصَّلَاةُ صَلَاةُ الْفَجْرِ؟ فَقَالَ لِي: إِذَا اعْتَرَضَ الْفَجْرُ فَكَانَ كَالْقِبْطِيَّةِ الْبَيْضَاءِ فَثَمَّ يَحْرُمُ الطَّعَامُ عَلَى الصَّائِمِ وَ تَحِلُّ الصَّلَاةُ صَلَاةُ الْفَجْرِ» [٥]. قيل [٦]:
[١]. الكافي: «بياض»؛ التهذيب و الاستبصار: «بياض نهر».
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٢٨٣، ح ٣؛ التهذيب، ج ٢، ص ٣٧، ح ٦٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٧٥، ح ٨؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢١٠، ح ٤٩٤٢.
[٣]. الحبل المتين، ص ١٤٤.
[٤]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٧، ح ٦٨؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٧٥، ح ٧؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢١٢، ح ٤٩٤٦.
[٥]. الفقيه، ج ٢، ص ١٣٠، ح ١٩٣٤؛ التهذيب، ج ٤، ص ١٨٥، ح ٣؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٠٩، ح ٤٩٤١.
[٦]. الحبل المتين، ص ١٤٤.