معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٠٩ - مسألة طريق معرفة الغروب
رواية سماعة عنه (عليه السلام) [١].
و يؤيد ذلك أيضاً مرسلة عليّ بن الحكم عن أحدهما (عليهما السلام): «أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ وَقْتِ الْمَغْرِبِ، فَقَالَ: إِذَا غَابَ كُرْسِيُّهَا. قِيلَ [٢]: وَ مَا كُرْسِيُّهَا؟ قَالَ: قُرْصُهَا. قِيلَ [٣]:
مَتَى يَغِيبُ قُرْصُهَا؟ قَالَ: إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهِ فَلَمْ تَرَهُ» [٤]، إلى غير ذلك من الروايات.
[الاستدلال على دخول المغرب بذهاب الحمرة المشرقيّة و الرد عليه]
احتجّوا برواية بُريد بن معاوية عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «إِذَا غَابَتِ الْحُمْرَةُ مِنْ هَذَا الْجَانِبِ- يَعْنِي مِنَ الْمَشْرِقِ- فَقَدْ غَابَتِ الشَّمْسُ مِنْ شَرْقِ الْأَرْضِ وَ غَرْبِهَا» [٥].
و مرسلة ابن أشيَمَ عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَقْتُ الْمَغْرِبِ إِذَا ذَهَبَتِ الْحُمْرَةُ مِنَ الْمَشْرِقِ» [٦]، و مرسله ابن أبي عمير عنه (عليه السلام)؛ قال: «وَقْتُ سُقُوطِ الْقُرْصِ وَ وُجُوبِ الْإِفْطَارِ أَنْ تَقُومَ بِحِذَاءِ الْقِبْلَةِ وَ تَتَفَقَّدَ الْحُمْرَةَ الَّتِي تَرْتَفِعُ مِنَ الْمَشْرِقِ، فَإِذَا جَازَتْ قِمَّةَ الرَّأْسِ إِلَى نَاحِيَةِ الْمَغْرِبِ فَقَدْ وَجَبَ الْإِفْطَارُ وَ سَقَطَ الْقُرْص» [٧].
و الجواب أنّها ضعيفة السند جدّاً لا تصلح لمعارضة الأخبار الصحيحة المؤيّدة بالعمومات و ظواهر النصوص الكثيرة.
أمّا الأولى فلأنّ من جملة رجالها «القاسم بن عروة»، و هو مجهول، مع أنّها لا تدلّ على المطلوب صريحاً، إذ أقصىٰ ما يدلّ عليه توقّف غيبوبة
[١]. الفقيه، ج ١، ص ٢١٨، ح ٦٥٦؛ التهذيب، ج ٢، ص ٢٩، ح ٣٨؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٦٦، ح ٢٣؛ الوسائل، ج ٤، ص ١٩٨، ح ٤٩١١.
[٢]. المصدر: «قلتُ».
[٣]. المصدر: «فقلت».
[٤]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٧، ح ٣٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٦٢، ح ٣؛ الوسائل، ج ٤، ص ١٨١، ح ٤٨٥١.
[٥]. الكافي، ج ٣، ص ٢٧٨، ح ٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٦٥، ح ١٧؛ التهذيب، ج ٢، ص ٢٩، ح ٣٥؛ الوسائل، ج ٤، ص ١٧٢، ح ٤٨٢٧.
[٦]. الكافي، ج ٣، ص ٢٧٨، ح ١؛ التهذيب، ج ٢، ص ٢٩، ح ٣٤؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٦٥، ح ٢٠؛ الوسائل، ج ٤، ص ١٧٣، ح ٤٨٢٩.
[٧]. الكافي، ج ٣، ص ٢٧٩، ح ٤؛ التهذيب، ج ٤، ص ١٨٥، ح ٥؛ الوسائل، ج ٤، ص ١٧٣، ح ٤٨٣٠.