معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦٧ - مسألة تعيين وقت فضيلة الصّلوات و إجزائها
و موثّقته عنه و عن الصادق (عليهما السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُمَا عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي الْعِشَاءَ قَبْلَ سُقُوطِ الشَّفَقِ، قَالَ: لَا بَأْسَ» [١]، و موثّقة عُبَيد اللّه و عِمران ابنَي عليّ الحلبيَّين؛ قالا: «كُنَّا نَخْتَصِمُ فِي الطَّرِيقِ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ قَبْلَ سُقُوطِ الشَّفَقِ، وَ كَانَ مِنَّا مَنْ يَضِيقُ بِذَلِكَ صَدْرُهُ، فَدَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ صَلَاةِ الْآخِرَةِ [٢] قَبْلَ سُقُوطِ الشَّفَقِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ. قُلْنَا: وَ أَيُّ شَيْءٍ الشَّفَقُ؟
قَالَ: الْحُمْرَةُ» [٣].
و صحيحة عُمَر بن يزيد عنه (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ: أَكُونُ فِي جَانِبِ الْمِصْرِ فَتَحْضُرُ الْمَغْرِبُ وَ أَنَا أُرِيدُ الْمَنْزِلَ، فَإِنْ أَخَّرْتُ الصَّلَاةَ حَتَّى أُصَلِّيَ فِي الْمَنْزِلِ كَانَ أَمْكَنَ وَ أَدْرَكَنِي الْمَسَاءُ، أَ فَأُصَلِّي فِي بَعْضِ الْمَسَاجِدِ؟ قَالَ: صَلِّ فِي مَنْزِلِكَ» [٤]؛ فإنّها دالّة بإطلاقها على جواز تأخير المغرب اختياراً إلى أن يغيب الشفق، و متى ثبت ذلك وجب القول بامتداده إلى النصف، للدلائل المتقدّمة.
و رواية داود الصَّرمي عن الهادي (عليه السلام)؛ قال: «كُنْتُ عِنْدَهُ يَوْماً، فَجَلَسَ يُحَدِّثُ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ دَعَا بِشَمْعٍ وَ هُوَ جَالِسٌ يُحَدِّثُ، فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنَ الْبَيْتِ نَظَرْتُ وَ قَدْ غَابَ الشَّفَقُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ دَعَا بِالْمَاءِ فَتَوَضَّأَ وَ صَلَّى» [٥].
[١]. الاستبصار، ج ١، ص ٢٧١، ح ٣٩؛ التهذيب، ج ٢، ص ٣٤، ح ٥٥؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٠٣، ح ٤٩٢٤.
[٢]. المصدر: «صلاة عشاء الآخرة».
[٣]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٤، ح ٥٦؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٧١، ح ٤٠؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٠٣، ح ٤٩٢٥.
[٤]. التهذيب، ج ٢، ص ٣١، ح ٤٣؛ الوسائل، ج ٤، ص ١٩٧، ح ٤٩٠٨.
[٥]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٠، ح ٤١؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٦٤، ح ١٦؛ الوسائل، ج ٤، ص ١٩٦، ح ٤٩٠٤.