معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦٤ - مسألة تعيين وقت فضيلة الصّلوات و إجزائها
لنا قول الباقر (عليه السلام) في صحيحة زرارة المتقدّمة: «وَ الصَّلَاةُ مِمَّا فِيهِ السَّعَةُ»، و ظاهر قول الصادق (عليه السلام) في الصحاح السابقة: «وَ أَوَّلُ الْوَقْتِ أَفْضَلُهُ»؛ فإنّ اسم التفضيل يقتضي المشاركة في المعنى. و تجويز كون الصلاة في آخر الوقت للمضطرّ أنقص فضلًا من الواقعة في أوّله للمختار تأويل.
و لنا صحيحة عُبيد بن زرارة عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ دَخَلَ وَقْتُ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ جَمِيعاً، إلَّا أَنَّ هَذِهِ قَبْلَ هَذِهِ، ثُمَّ أَنْتَ فِي وَقْتٍ مِنْهُمَا جَمِيعاً حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ» [١].
و صحيحته عنه (عليه السلام)؛ قال: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى افْتَرَضَ أَرْبَعَ صَلَوَاتٍ أَوَّلُ وَقْتِهَا مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى انْتِصَافِ اللَّيْلِ، مِنْهَا صَلَاتَانِ أَوَّلُ وَقْتِهِمَا مِنْ عِنْدِ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ إلَّا أَنَّ هَذِهِ قَبْلَ هَذِهِ، وَ مِنْهَا صَلَاتَانِ أَوَّلُ وَقْتِهِمَا مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى انْتِصَافِ اللَّيْلِ إلَّا أَنَّ هَذِهِ قَبْلَ هَذِهِ» [٢].
و صحيحة مَعْمَر بن يحيى عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «سَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَقْتُ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ» [٣]، و موثّقة عُبيد بن زرارة عن الصادق (عليه السلام) [٤]؛ قال: «لَا يَفُوتُ الصَّلَاةُ مَنْ أَرَادَ الصَّلَاةَ، لَا يَفُوتُ صَلَاةُ النَّهَارِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ، وَ لَا صَلَاةُ اللَّيْلِ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ» [٥]. و ستسمع في هذا الحديث كلاماً فيما بعد إن شاء اللّه.
[١]. الفقيه، ج ١، ص ٢١٦، ح ٦٤٧؛ التهذيب، ج ٢، ص ٢٤، ح ١٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٤٦، ح ٨؛ الوسائل، ج ٤، ص ١٢٦، ح ٤٦٩٦.
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٥، ح ٢٣؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٦١، ح ١٣؛ الوسائل، ج ٤، ص ١٥٧، ح ٤٧٩٣.
[٣]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٥، ح ٢٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٦١، ح ١٢؛ الوسائل، ج ٤، ص ١٥٥، ح ٤٧٨٨.
[٤]. «عن الصادق (عليه السلام)» ليس في «ج» و «ل».
[٥]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٥٦، ح ٥٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٦٠، ح ٨؛ الفقيه، ج ١، ص ٣٥٥، ح ١٠٣٠؛ الوسائل، ج ٤، ص ١٥٩، ح ٤٧٩٨.