معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٢ - مسألة طهارة الماء في نفسه و مطهّريّته لغيره
مِنْهَا؟ قَالَ: لَا بَأْسَ» [١].
و موثّقة أبي أسامة و أبي يوسف يعقوب بن عُثَيْم عن الصادق (عليه السلام)؛ قال:
«إِذَا وَقَعَ فِي الْبِئْرِ الطَّيْرُ وَ الدَّجَاجَةُ وَ الْفَأْرَةُ فَانْزَحْ مِنْهَا سَبْعَ دِلَاءٍ. قُلْنَا: فَمَا تَقُولُ فِي صَلَاتِنَا وَ وُضُوئِنَا وَ مَا أَصَابَ ثِيَابَنَا؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ» [٢].
و مرسلة الصدوق في الفقيه عنه (عليه السلام): «أنَّهُ سُئِلَ عَنْ بِئْرٍ اسْتُقِيَ مِنْهَا فَتُوُضِّئَ بِهِ وَ غُسِلَ بِهِ الثِّيَابُ وَ عُجِنَ بِهِ، ثُمَّ عُلِمَ أَنَّهُ كَانَ فِيهَا مَيْتَةٌ، قَالَ: لَا بَأْسَ، وَ لَا يُغْسَلُ الثَّوْبُ مِنْهُ، وَ لَا تُعَادُ مِنْهُ الصَّلَاةُ» [٣]، و رواية أبي مريم الأنصاري عنه (عليه السلام)؛ قال:
«كُنْتُ مَعَهُ فِي حَائِطٍ لَهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَنَزَحَ دَلْواً لِلْوُضُوءِ مِنْ رَكِيٍّ لَهُ، فَخَرَجَ عَلَيْهِ قِطْعَةُ عَذِرَةٍ يَابِسَةٍ، فَأَكْفَأَ رَأْسَهُ وَ تَوَضَّأَ بِالْبَاقِي» [٤].
[الأخبار الدالّة على عدم انفعال ماء المطر بملاقاة النجاسة]
و منه ما يدلّ على عدم انفعال خصوص ماء الغيث مطلقاً كصحيحة هشام بن سالم المتقدّمة و صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم (عليه السلام): «أنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ يَمُرُّ فِي مَاءِ الْمَطَرِ وَ قَدْ صُبَّ فِيهِ خَمْرٌ، فَأَصَابَ ثَوْبَهُ، هَلْ يُصَلِّي فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهُ؟ فَقَالَ: لَا يَغْسِلُ ثَوْبَهُ وَ لَا رِجْلَهُ وَ يُصَلِّي فِيهِ وَ لَا بَأْسَ بِهِ» [٥]. و الاستدلال بها مبنيّ على نجاسة الخمر.
و مرسلة الكاهلي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «كُلُّ شَيْءٍ يَرَاهُ مَاءُ الْمَطَرِ فَقَدْ طَهُرَ» [٦]،
[١]. التهذيب، ج ١، ص ٢٤٦، ح ٤٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٢، ح ٣؛ الوسائل، ج ١، ص ١٧٢، ح ٤٢٩.
[٢]. التهذيب، ج ١، ص ٢٣٣، ح ٥؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣١، ح ٥؛ الوسائل، ج ١، ص ١٧٣، ح ٤٣٣.
[٣]. الفقيه، ج ١، ص ١٤، ح ٢٠. و رواه الشيخ مسنداً عن أبي بصير (التهذيب، ج ١، ص ٢٣٤، ح ٨؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٢، ح ٦؛ الوسائل، ج ١، ص ١٧١، ح ٤٢٦).
[٤]. التهذيب، ج ١، ص ٤١٦، ح ٣٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٢، ح ٤؛ الوسائل، ج ١، ص ١٥٤، ح ٣٨٦.
[٥]. الفقيه، ج ١، ص ٨، ح ٧؛ التهذيب، ج ١، ص ٤١٨، ح ٤٠؛ الوسائل، ج ١، ص ١٤٥، ح ٣٥٩.
[٦]. الكافي، ج ٣، ص ١٣، ح ٣؛ الوسائل، ج ١، ص ١٤٦، ح ٣٦٢.