رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٩٧٦
و تركت متاعا» [١] الظاهر في كون اليد التحقيقية للزوجة أيضا، بل الكلام يجري فيما لو ظنّ ذلك من جهة الغلبة أيضا، فلا يجب العلم بإتيان الجهاز، فإنّ الظنّ يلحق الشيء بالأعمّ و الأغلب.
و اعتبروا ذلك الظنّ في حصول جعل أحد المتداعيين منكرا، كما ذكروا فيما لو أسلم الزوجان الكافران، و ادّعت الزوجة التعاقب، و الرجل التقارن، فيتعارض الأصل- و هو عدم التعاقب- مع ظهور التعاقب؛ لندرة التقارن، مع أنّ ظاهر دعواها هنا أنّها مالها من باب الجهاز. و مع حصول العلم لمن بين الجبلين أو ظنّهم بأنّ المرأة أدخلت المال في بيت زوجها، و الأصل عدم إخراجها من البيت، مع أنّ الأصل عدم تعدّد ذلك النوع بأكثر من المتيقن، فيتمّ ذلك على القول بجعل المدّعي من يريد إثبات الأصل أيضا.
توضيحه أنّ من بين الجبلين يعرف أنّ المرأة تجلب من بيت أبيها سوارا و دملجا و خلخالا و طستا و قمقمة و طنفسة و غرفة و وسادة و نحو ذلك مثلا، و لكن لا يعرفونها بأعيانها. فإذا وقع التداعي على أفراد من تلك الأشياء، فالأصل عدم فرد آخر غير ما أتت به الزوجة يقينا؛ لأنّ الأنواع و إن تكثّرت أفرادها، و لكن الأصل عدم تعدّد أفرادها زيادة على المتيقّن، و الأصل عدم إتلافها، و عدم تبديلها، و عدم إخراجها من بيتها، و عدم تبديل استعمالها على النهج الأوّل باحتمال أن تجعلها كنزا و مخفيّة، فالزوج يدّعي خلاف الأصل أيضا.
و يظهر من هذا التقرير موافقة استثناء الميزان أيضا، إذ علم من بين الجبلين إنّما هو بالقدر المشترك، مضافا إلى المختصّات بها، مع أنّ استثناء الميزان إنّما هو في كلام ابن أبي ليلى و ظهور استناده إلى الإمام (عليه السلام) في الطريق الآخر إنّما هو من جهة ارتضائه (عليه السلام) فتوى الأخيرة، و كان ذلك في جملتها، و يجري
[١]. الكافي ٧: ١٣٠، ح ١.