رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٩٦٩
و احتجّوا على ذلك برواية رفاعة النخاس [١].
و تؤيّده صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج، حيث قرّر (عليه السلام) حكاية الميزان في قول ابن أبي ليلى [٢]، و موثّقة يونس بن يعقوب [٣]، و موثّقة سماعة أيضا [٤].
و [القول] الرابع:
مذهب العلّامة (رحمه اللّه) في المختلف [٥]، و هو الرجوع في ذلك إلى العرف العامّ أو الخاصّ، و إن انتفى و اضطرب كان بينهما؛ لتصادم الدعويين و عدم الترجيح، و اختاره ابن فهد في المهذّب [٦]، و الشهيدان [٧]، و المحقّق الأردبيلي [٨]، و المحقّق الخراساني [٩]، و غيرهم.
و مستندهم في ذلك ملاحظة جميع الأخبار، و الجمع بينهما و بين الأصول و القواعد المقرّرة.
بيان أنّ المستفاد من الشرع في الدعاوي تقوية جانب الأصل و الظاهر
إذا تقرّر هذا فنقول: إنّ المستفاد من طريقة الشارع في الدعاوي تقوية جانب الأصل و الظاهر، فلذلك لا يطلب من المنكر و ذي اليد بيّنة، و يكتفى بيمينه، و على المدّعي تجشّم البيّنة و تكلّف الإثبات.
فإذا اشتركا المتداعيان في هذا المعنى بأن كانت يدهما جميعا على المدّعى به،
[١]. تهذيب الأحكام ٦: ٢٩٤، ح ٨١٨؛ الاستبصار ٣: ٤٦، ح ١٥٣؛ وسائل الشيعة ١٧: ٥٢٥، أبواب ميراث الأزواج، ب ٨، ح ٤.
[٢]. الكافي ٧: ١٣٠، ح ١؛ وسائل الشيعة ١٧: ٥٢٣، أبواب ميراث الأزواج، ب ٨، ح ١.
[٣]. تهذيب الأحكام ٩: ٣٠٢، ح ٩٠٧٩؛ وسائل الشيعة ١٧: ٥٢٥، أبواب ميراث الأزواج، ب ٨، ح ٣.
[٤]. تهذيب الأحكام ٦: ٢٩٨، ح ٨٣٢؛ وسائل الشيعة ١٧: ٥٢٣، أبواب ميراث الأزواج، ب ٨، ح ١.
[٥]. مختلف الشيعة ٨: ٤٠٩.
[٦]. المهذّب ٢: ٥٧٩.
[٧]. الروضة البهية ٣: ١٠٨.
[٨]. مجمع الفائدة و البرهان ١٢: ٢٥٤.
[٩]. كفاية الأحكام: ٢٧٨.