رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٩٤٨
و موثّقة منصور بن يونس قالت: قلت لأبي الحسن (عليه السلام) و أنّا قائم:- جعلني اللّه فداك- إنّ شريكا لي كانت تحته امرأة فطلّقها، فبانت منه، فأراد مراجعتها فقالت المرأة: لا و اللّه لا أتزوّجك أبدا حتّى تجعل اللّه لي عليك ألا تطلّقني و لا تتزوّج عليّ، قال: «و قد فعل!» قلت: نعم، قد فعل- جعلني اللّه فداك-، قال: «بئسما صنع، و ما كان يدريه ما يقع في قلبه في جوف الليل و النهار» ثمّ قال: «أمّا الآن فقل له فليتمّ للمرأة شرطها، فإنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قال: المسلمون عند شروطهم» [١] الحديث.
و تقرب منه روايته الأخرى [٢].
و حملها الشيخ على الاستحباب، ثمّ وجّهها، بأنّ ذلك نذر يجب الوفاء به [٣]، و جوّز في الاستبصار حملها على التقيّة؛ لموافقتها للعامّة [٤].
[بيان أن المرجع العمومات]
فلنكتف بذكر هذه الأخبار، و عليك بملاحظة كتب الأخبار، فإنّ استقصاءها ممّا لا تسعه هذه الرسالة، فاجعل الأصل في المسألة عموم قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٥] و لٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ فِيمٰا تَرٰاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ [٦] و عموم قوله (عليه السلام):
«المؤمنون عند شروطهم» [٧] فما ثبتت مخالفته لمقتضى العقد بحيث أخرج العقد عن وضعه، أو حصل الشكّ بسببه في تحقق ماهيّته عرفا، أو حرمته شرعا و مخالفته للسنّة، فاحكم بفساده.
[١]. الكافي ٥: ٤٠٤، ح ٨؛ وسائل الشيعة ١٥: ٣٠، أبواب المهور، ب ٢٠، ح ٤.
[٢]. تهذيب الأحكام ٧: ٣٧١، ح ١٥٠٣؛ الاستبصار ٣: ٢٣٢، ح ٨٣٥؛ وسائل الشيعة ١٥: ٣٠، أبواب المهور، ب ٢٠، ح ٤.
[٣]. الاستبصار ٣: ٢٣٥، ح ٨٣٥.
(٤. ١). الاستبصار ٣: ٢٣٥، ح ٨٣٥.
[٥]. المائدة: ١.
[٦]. النساء: ٢٤.
[٧]. تهذيب الأحكام ٧: ٣٧١، ح ١٥٠٣؛ الاستبصار ٣: ٢٣٢، ح ٨٣٥؛ وسائل الشيعة ١٥: ٣٠، أبواب المهور، ب ٢٠، ح ٤.