رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٩١٢
باكرة، هذا ما يتعلّق بالعقود.
و أمّا الإيقاعات و جواز التعليق في بعضها، كالتدبير و النذر، دون بعض كالطلاق، و جواز الاشتراط في بعضها كالعتق المنجّز و عدمه: كثيرة، و لا يقتضيها المقام، كتحقيق أصل معنى التعليق مطلقا و استيفاء ما يتعلّق به، فإنّ موضوع الرسالة هو الشرط لا التعليق.
المبحث الثاني: في بيان ما يجوز من الشرط و ما لا يجوز
و كلام الأصحاب في ذلك غير محرّر.
قال الفاضلان و غيرهما: «إنّ ضابطة الشرط السائغ ما لم يكن مؤدّيا إلى جهالة أحد العوضين، و لا مخالفا للكتاب و السنّة» [١].
و ربّما يقال: إنّ الثاني مغن عن الأوّل: لأنّ معاملة الغرر منهي عنها في السنّة المطهّرة.
بيان المراد من الشرط المخالف للكتاب و السنّة
و فسّر جماعة من المحقّقين المخالفة للكتاب و السنّة بكون الشرط مخالفا لمقتضى العقد، بأن يقتضي عدم ترتيب الأثر الذي جعله الشارع للعقد من حيث هو هو بحيث يقتضيه و رتّبه عليه، كما ذكره في المسالك.
قال: «و يشكل باشتراط عدم الانتفاع زمانا معيّنا، فإنّ مقتضى العقد إطلاق التصرّف في كلّ وقت، و باشتراط إسقاط خيار المجلس و الحيوان و ما شاكل ذلك ممّا أجمع على صحّة اشتراطه، و عبارة المصنّف لا تنافي ذلك؛ لأنّ كل ما صحّ اشتراطه فليس منافيا للكتاب و السنّة» [٢].
[١]. شرائع الإسلام ٢: ٢٧؛ إرشاد الأذهان ٢: ٢٧.
[٢]. مسالك الأفهام ٣: ٢٦٩.