رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٩٠٠
لا أعيان الدولاب، و الآلات، و نحو ذلك.
نعم، يجب نقصها لو نقصت.
و البذر من المئونة، فيستثنى، لكن إذا كان مزكّى سابقا و لو اشتراه لم يبعد أن يقال: بحسب أكثر الأمرين من ثمنه، و قدر قيمته- ثمّ قال:- و ممّا يحسب أجرة مصفّي الغلّة، و قاطع الثمرة، و أجرة الأرض المستأجرة للزراعة».
المبحث الثالث: [إخراج الخراج وسطا ثمّ يعتبر النصاب]
صرّح العلّامة في المنتهى و التحرير [١]، و المحقق في المعتبر [٢] بأنّ الخراج يخرج وسطا ثمّ يعتبر النصاب، و هو الظاهر من أكثر الأصحاب، فلاحظ عباراتهم، و قد تقدّم كثير منها. و جعله الشهيد الثاني (رحمه اللّه) من جملة المؤن المتعلّقة به بعد تعلّق الوجوب، فيعتبر النصاب قبله، فتجب الزكاة بعد إخراجه و إن بقي أقلّ من النصاب [٣]، و استحسنه صاحب المدارك [٤]. و لا أعرف وجهه مع اتّفاق ظاهر الأصحاب على خلافه، و عدم الدليل أصلا.
قال في المعتبر: «خراج الأرض يخرج وسطا، و يؤدّي زكاة ما بقي إذا بلغ النصاب المسلّم، و عليه فقهاؤنا و أكثر أهل العلم».
ثمّ نقل الخلاف عن أبي حنيفة في الجزء الأخير، و هو وجوب الزكاة و ما بقي من الخراج في الأراضي الخراجية، فإنّ مذهبه عدم اجتماع الخراج و الزكاة في أرض [٥].
و مثله قال العلّامة في المنتهى [٦].
بالجملة، المسألة لا إشكال فيها، فإنّ غاية ما يتصوّر منشأ لهذا الاشتباه، عمومات ما دلّ من الأخبار على أنّ حصول النصاب موجب للزكاة، غاية الأمر
[١]. منتهى المطلب ١: ٥٠٠؛ تحرير الأحكام ١: ٦٣.
[٢]. المعتبر ٢: ٥٤٠.
[٣]. مسالك الأفهام ١: ٣٩٣.
[٤]. مدارك الأحكام ٥: ١٤٥.
[٥]. المعتبر ٢: ٥٤٠.
[٦]. منتهى المطلب ١: ٥٠٠.