رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٨٩٩
و فصّله المحقق الثاني [١]، و الشهيد الثاني [٢] و غيرهما.
قال في المسالك: «و المراد بالمؤن: ما يغرمه المالك على الغلّة ممّا يتكرّر كلّ سنّة عادة، و إن كان قبل عامه، كأجرة الفلاحة، و الحرث، و السقي، و الحفظ، و أجرة الأرض و إن كانت غصبا و لم ينو إعطاء مالكها أجرتها، و مئونة الأجير، و ما نقص بسببه من الآلات و العوامل حتّى ثياب المالك و نحوها، و إن كان سبب النقص مشتركا بينها و بين غيرها، وزّع، و عين البذر و إن كان من ماله المزكّى. و لو اشتراه تخيّر بين استثناء ثمنه و عينه. و كذا مئونة العامل المثلية. و أمّا القيميّة: فقيمتها يوم التلف.
و لو عمل معه متبرّع لم تحتسب أجرته؛ إذ لا تعد المنّة مئونة عرفا.
و لو زرع مع الزكاتي غيره قسّط ذلك عليهما.
و لو زاد في الحرث عن المعتاد و لو لزرع غير الزكوي بالعرض، لم يحتسب الزائد.
و لو كانا مقصودين ابتداءً وزّع عليهما ما يقصد لهما، و اختصّ أحدهما بما يقصد له.
و لو كان المقصود بالذات غير الزكوي ثمّ عرض قصد الزكوي بعد تمام العمل، لم يحتسب من المؤن.
و لو اشترى الزرع، احتسب ثمنه، و ما يغرمه بعد ذلك، دون ما سبق على ملكه».
و قال المحقّق الشيخ عليّ في حاشية الشرائع: «كلّما يحتاج إليه الزرع عادة، فهو من المؤن، سواء تقدّم على الزرع، كالحرث و الحفر و عمل الناضح و نحو ذلك، أو قاربه، كالسقي، و الحصاد، و الجذاذ، و تنقية مواضع المياه ممّا يحتاج إليه في كلّ سنة،
[١]. جامع المقاصد ٣: ٢١.
[٢]. مسالك الأفهام ١: ٣٩٣.