رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٨٧٨
العين، و عدم منعه من التصرّف فيها إلّا مع إخراج الفرض، و عدم تبعية النماء لها.
و الجواب عن الأوّل أنّ ذلك رخصة من الشارع و تسهيل و إرفاق، بل يظهر من الأخبار الدالّة على جواز إخراج القيامة أيضا [١]- كما هو الأظهر المدّعى عليه الإجماع من المحقّق في المعتبر في غير الأنعام [٢]، و هو الظاهر من غيره أيضا [٣]، و الخلاف إنّما هو من المفيد في الأنعام [٤]،- أنّ الأصل هو العين، و ذلك رخصة، فلاحظها.
فلنذكر منها واحدة، و هي ما رواها الشيخ في الصحيح، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، قال: كتبت إليه هل يجوز- جعلت فداك- أن يخرج ما يجب في الحرث من الحنطة و الشعير و ما يجب على الذهب دراهم بقيمة ما يسوّى أم لا يجوز إلّا أن يخرج من كلّ شيء ما فيه؟ فأجابه (عليه السلام): «أيّما تيسّر يخرج» [٥].
و يظهر من ذلك الجواب عن الثاني أيضا، سيّما إذا قلنا بأنّ التعلّق من باب تعلّق أرش الجناية بالعبد، و عدم تبعيّة النماء لو ثبت بدليل آخر، فلا يستلزم ذلك عدم تعلّق الزكاة بالعين، مع أنّ العلّامة في التذكرة منع ذلك أيضا [٦]، و هو في محلّه، سيّما على القول بكون التعلّق من باب الشركة كما هو الظاهر من الأصحاب.
المقدّمة الثانية: في وقت تعلّق وجوب الزكاة
إنّ أصحابنا بل العلماء اتّفقوا على أنّ تعلّق وجوب الزكاة بالزرع و النماء لا يقف
[١]. تهذيب الأحكام ٤: ٩٥، ح ٢٧٢؛ وسائل الشيعة ٦: ١١٤، أبواب زكاة الذهب و الفضة، ب ١٤، ح ٢.
[٢]. المعتبر ٢: ٥١٦.
[٣]. تذكرة الفقهاء ٥: ١٩٦.
[٤]. المقنعة: ٢٥٣.
[٥]. تهذيب الأحكام ٤: ٩٥، ح ٢٧١؛ و انظر الكافي ٣: ٥٥٩، ح ١؛ الفقيه ٢: ١٦، ح ٢٧؛ وسائل الشيعة ٦: ١١٤، أبواب زكاة الذهب و الفضة، ب ١٤، ح ١.
[٦]. تذكرة الفقهاء ٥: ١٨٥.