رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٨٤٢
حضرته الوفاة حسب جميع ما كان فرّط فيه ممّا يلزمه من الزكاة ثمّ أوصى به أن يخرج ذلك، فيدفع إلى من تجب له، قال: «جائز، يخرج ذلك من جميع المال، إنّما هو بمنزلة دين لو كان عليه، ليس لورثته شيء حتّى يؤدّوا ما أوصى به من الزكاة» [١].
قال الشيخ الجزائري: و روى الشيخ عن ابن أبي نصر، عن رجل يموت و يترك عيالا و عليه دين، أ ينفق عليهم من ماله؟ قال: «إن استيقن أنّ الذي عليه يحيط بجميع المال، فلا ينفق عليهم و إن لم يستيقن، فلينفق عليهم، من وسط المال» [٢].
و روى عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن مثله [٣]، انتهى.
و تؤيّده بل تدلّ عليه صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في دية المقتول أنّه يرثها الورثة على كتاب اللّه و سهامهم إذا لم يكن على المقتول دين» [٤].
و أمّا صحيحة يحيى الأزرق، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يقتل و يترك دينا و ليس له مال فيأخذ أولياؤه الدّية، عليهم أن يقضوا دينه؟ قال: «نعم» قلت: و إن لم يترك شيئا؟ قال: «نعم، إنّما أخذوا ديته، فعليهم أن يقضوا دينه» [٥]: فهي لا تدلّ على خلاف ما ذكرنا.
[١]. الكافي ٣: ٥٤٧، ح ١؛ وسائل الشيعة ٦: ١٧٥، أبواب المستحقّين للزكاة، ب ٢١، ح ١.
[٢]. الكافي ٧: ٤٣، ح ١؛ الفقيه ٤: ١٧١، ح ٥٩٩؛ تهذيب الأحكام ٩: ١٦٤، ح ٦٧٢؛ الاستبصار ٤: ١١٥، ح ٤٣٨؛ وسائل الشيعة ١٣: ٤٠٧، أبواب الوصايا، ب ٢٩، ح ١.
[٣]. تهذيب الأحكام ٩: ١٦٥، ح ٦٧٣؛ الاستبصار ٤: ١١٥، ح ٤٣٩؛ الكافي ٧: ٤٣، ح ٢؛ وسائل الشيعة ١٣: ٤٠٧، أبواب الوصايا، ب ٢٩، ح ٢.
[٤]. الكافي ٧: ١٣٩، ح ٢؛ تهذيب الأحكام ٩: ٣٧٥، ح ١٣٣٨؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٩٣، أبواب موانع الإرث، ب ١٠، ح ١.
[٥]. الكافي ٧: ٢٥، ح ٦؛ الفقيه ٤: ١٦٧، ح ٥٨٤؛ تهذيب الأحكام ٦: ٣١٢، ح ٨٦٢؛ وسائل الشيعة ١٣: ١١١، أبواب الدين و القرض، ب ٢٤، ح ١.