رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٨١٦
أحوال متعارف الأوساط، فالتضرر المتعارف و الغالب هو المنفي.
و هذا و إن كان غير مضبط أيضا غالبا، لكن الأمر غير منحصر فيه، بل كلّ ما يرجع فيه إلى العرف و العادة كذلك. فالمتّبع هو الظنّ الحاصل بذلك.
و مع التشاحّ و التنازع في الموضوع، فيرجع إلى الأصل، أو إلى الصلح. و الأصل هنا كأنّه استصحاب حال الشركة.
و أمّا الثاني- أعني ما لم يكن مثليا و لا قيميا متشابه الأجزاء الممكن التعديل بالسهام- فإمّا ألا يحصل الضرر بالقسمة، و لكن لا يمكن تعديله من غير ردّ، يعني دفع عوض خارج عن المال المشترك من أحد الجانبين في إزاء جزء صوريّ زائد، كشجر، أو بئر، أو نحوهما، أو معنوي، ككون أحد الشقصين من الأرض أقرب إلى الماء، و أحد الشقصين من الدار أحسن جوارا أو أبعد من البوار، فقالوا: إنّه لا إجبار هنا في القسمة، و نفوا الخلاف عنه.
و يشكل إطلاق هذا الحكم مع حصول ضرر المطالب بتركها، سيّما إذا كان الضرر شديدا، فإنّ عموم الخبر يشمله.
و استشكل في هذا الإطلاق المحقّق الأردبيلي (رحمه اللّه) [١] و صاحب الكفاية (رحمه اللّه) [٢] و هو في محلّه.
و مستند الأصحاب في ذلك أنّ ذلك مشتمل على معاوضة، سيّما إذا عدلت بالتقويم و تفاوتت الأجزاء مع ما مرّ من منع كونه بيعا و لا غيره من عقود المعاوضات.
و اشتراطه في غيرها مطلقا ممنوع. مع أنّ أصل الدليل في القسمة و هو الانفراد بتولّي الانتفاع و لزوم الضرر بتركه، سيّما مع عدم ضرر الشريك بفعله جاز هنا.
[١]. مجمع الفائدة و البرهان ١٠: ٢١٧.
[٢]. كفاية الأحكام: ٢٧٤.