رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٨٠٢
و منها: ما ورد فيمن أوصى بعتق ثلاثة من مماليكه [١].
و ما رواه الصدوق عن الصادق (عليه السلام)، قال: «ما تقارع قوم ففوّضوا أمرهم إلى اللّه عزّ و جلّ إلّا خرج سهم المحقّ» و قال: «أيّ قضيّة أعدل من القرعة إذا فوض الأمر إلى اللّه تعالى، يقول: فَسٰاهَمَ فَكٰانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ [٢]» [٣].
و بمضمونها روى البرقي في المحاسن [٤] و ابن طاوس في أمان الأخطار [٥].
و منها: ما ذكروه في العتق المبهم، كأن يقول: «أحد عبيدي حر» [٦].
و مع هذا كلّه، فلا أعرف وجه ما ذكره الشهيد الثاني في المسالك [٧] و الروضة في كتاب العتق في مسألة اعتبار تعيين المعتق و عدمه فقال في الروضة بعد نقل القولين في المسألة: «و إنّه في صورة عدم التعيين على القول بالصحّة موكول إلى المعتق، و احتمل المصنّف استخراج المعتق بالقرعة، و قطع بها لو مات قبل التعيين، و يشكل كلّ منهما بأنّ القرعة لاستخراج ما هو معيّن في نفسه، غير متعين ظاهرا، لا لتحصيل التعيين، فالأقوى الرجوع إليه فيه، أو إلى وارثه بعده» [٨] انتهى.
بل الظاهر أنّه خلاف إجماعهم و أخبارهم.
و ممّا ينادي بفساد هذا القول اعتمادهم على القرعة في القسمة؛ إذ لا ريب أنّه لا تعيّن قبل القرعة، و إن ثبت الاستحقاق في الجملة.
[١]. وسائل الشيعة ١٣: ٤٦٤ أبواب الوصية ٧٥.
[٢]. الصافات: ١٤١.
[٣]. الفقيه ٣: ٥٢، ح ١٧٥؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٩٠، أبواب كيفية الحكم، ب ١٣، ح ١٣ و الآية في الصافات: ١٤١.
[٤]. المحاسن: ٦٠٣، ح ٣٠؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٩١، أبواب كيفية الحكم، ب ١٣، ح ١٧.
[٥]. الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان: ٩٥؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٩١، أبواب كيفية الحكم، ب ١٣، ذيل ح ١٧.
[٦]. المحاسن: ٦٠٣، ح ٣٠؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٩١، أبواب كيفية الحكم، ب ١٣، ح ١٧.
[٧]. مسالك الأفهام ١٠: ٢٨٠.
[٨]. الروضة البهيّة ٦: ٢٣٩ و ٢٤٠.