رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٥١
و المفيد [١] و ابن الجنيد [٢] و غيرهم [٣].
فالظاهر أنّ النزاع في ترجيح بيّنة الداخل و الخارج إنّما هو بعد كون البيّنتين متساويتين من سائر الوجوه، كما يستفاد من إطلاقات سائر الأخبار الحاكمة بالقرعة [٤]، أو مراعاة الأعدلية و الأكثرية ثمّ القرعة، و هكذا.
فكأنّ النزاع في هذه المسألة يرجع إلى أنّ اليد أو منافيها أيضا من المرجّحات، و تقدّم اعتبارها أو اعتبار منافيها على القرعة أم لا، فيظهر من بعض القدماء العدم، مثل ظاهر إطلاق كلام ابن أبي عقيل [٥] فإنّه القرعة أوّلا، و من الآخرين ملاحظة ذلك، فإنّهم جعلوا القرعة فيما لو لم يكن مرجّح من جهة اليد أو منافيها.
و الظاهر أنّ الأخبار المطلقة الواردة في القرعة [٦] أيضا مقيّدة للمرجّحات أوّلا، من الأعدلية و الأكثرية، كما هو مصرّح به في مقيّداتها.
نعم، أكثر المتأخّرين لم يذكروا تلك المرجّحات إلّا في مسألة كون اليدين خارجتين، و لعلّ السرّ في ذلك أنّ منظورهم في هذا المقام بيان نفس كون اليد مرجّحة أم لا، لا الإحاطة بجميع وجوه التراجيح.
و يظهر ما ذكرنا من أنّ مراد المتأخّرين أيضا ذلك من كلام ابن فهد (رحمه اللّه) في المهذّب [٧].
فتحقّق لك ممّا ذكرنا أنّ حقيقة النزاع في هذه المسألة ترجع إلى كون اليد مرجّحة لبيّنة أم لا.
[١]. انظر المقنعة: ٧٣٠.
[٢]. انظر كلامه في مختلف الشيعة ٨: ٣٨٧.
[٣]. انظر مختلف الشيعة ٨: ٣٨٧.
[٤]. وسائل الشيعة ١٨: ١٨٧، أبواب الحكم و أحكام الدعوى، ب ١٣.
[٥]. حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ٨: ٣٨٧، المسألة ٧.
[٦]. وسائل الشيعة ١٨: ١٨٧، أبواب كيفية الحكم، ب ١٣.
[٧]. المهذّب البارع ٤: ٤٩٣.