رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٢٢
لا بعنوان المال المشترك، كما يظهر من المسالك [١]؛ لأنّ صيرورته كذلك موقوفة على رضا الشريكين؛ بل لأنّه يؤول إلى أحد المحتملات الّتي وطّن الغريم نفسه عليها، و هو أنّه يصير حينئذ ممّا رضي الغريم بأن يقاصّ القابض حقّه به.
و لا يذهب عليك أنّه ليس هذا من باب الحيلولة في اختصاص القابض بالمقبوض بالمصالحة و الهبة و نحوها- كما سيجيء- بل لما يتضمّن المقام احتمالات هذا أحدها و قد أقدم عليه الغريم.
بيان الإشكالات الواردة على المشهور و دفعها
إذا تحقّق لك هذا على سبيل الإجمال، فاستمع للإشكالات الواردة على المشهور، و تأمّل فيما ذكرته حتّى تندفع لك بحذافيرها على سبيل التفصيل.
فمنها: أنّه إذا وجب الأداء بالمطالبة بحقّه، وجب ألا يكون للشريك فيه حقّ، لكن المقدّم حقّ اتفاقا، فالتالي مثله.
بيان الملازمة أنّ وجوب الأداء فرع التمكّن من دفعها على أنّها للشريك، و مع ذلك يمتنع أن يكون للآخر فيه حقّ [٢].
و يدفعه أنّ وجوب الأداء إلى الطالب لم يثبت بعنوان أن يكون للشريك من باب البتّ على أن تكون حصّته من المشترك على ما يجب هو إيفاء حصّته المقدور للغريم بالقدر المشترك ما بين مصالحته على حقّه بشيء، أو بمبايعة على وجه يصحّ و يسلم من الربا، أو غيرها من المعاوضات، مثل أن يبرؤه من حقّه و استوهب عوضه، أو أحال به على المديون بما عليه و كان كالقبض، أو نحو ذلك ممّا يمكن به المخلص أوّلا، و يختصّ به القابض بما قبضه بين كونه من باب المال المشترك
[١]. مسالك الأفهام ٤: ٣٣٤ و ٣٣٥.
[٢]. مسالك الأفهام ٤: ٣٣٥.