رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٩٨
ليس ممّا يتعلق بذمّة الزوج. و كذلك لحوق الولد أو غير ذلك، فلا بدّ في الجواب من نفي الزوجيّة أو إثبات الرافع لها أو المسقط حقوقها.
و لو ادّعى المنكر الإبراء و الإقباض، انقلب مدّعيا، و المدّعي منكرا، أو يكفي للمدّعي اليمين على بقاء الحقّ.
و جعل الشيخ الحلف على نفي ما ادّعاه بخصوصه أحوط [١].
و جعله المحقّق آكد، و قال: «إنّه غير لازم و الأظهر الكفاية» [٢].
و لا فرق في توجّه اليمين على المدّعي حينئذ بين ما أثبت مطلبه بالبيّنة أم لا؛ لعدم المنافاة؛ إذ البيّنة إنّما تعتمد على الأصل، و ظاهر الحال، فليس في ذلك تكذيب لهما.
[المبحث] الرابع: [الحلف على نحو البت لا نفي العلم]
قالوا الحالف يحلف أبدا على القطع في فعل نفسه و تركه و فعل غيره، و على نفي العلم في نفي فعل غيره.
أمّا أنّ الحلف يجب على البت- بمعنى أنّه لا بدّ من أن يكون المحلوف عليه معلوما- فكأنّه إجماعي.
و تدلّ عليه الأخبار، مثل صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «لا يحلف الرجل إلّا على علمه» [٣].
و رواية أبي بصير مثلها [٤]، و غيرها [٥].
و لا يتفاوت اشتراط العلم في الإثبات و النفي، و لا فيما توجّه إلى نفيه نفيا و إثباتا، أو إلى فعل غيره كذلك، فكما أنّ فعل نفسه لا بدّ أن يكون مقطوعا به، فكذلك نفي
[١]. النهاية: ٣٤٧.
[٢]. شرائع الإسلام ٤: ٨١.
[٣]. الكافي ٧: ٤٤٥، ح ٣؛ تهذيب الأحكام ٨: ٢٨٠، ح ١٠٢٠؛ وسائل الشيعة ١٦: ١٥١، أبواب الأيمان، ب ٢٢، ح ١.
[٤]. الكافي ٧: ٤٤٥، ح ٢؛ تهذيب الأحكام ٨: ٢٨٠، ح ١٠٢١؛ وسائل الشيعة ١٦: ١٥٠، أبواب الأيمان، ب ٢٢، ح ٢.
[٥]. وسائل الشيعة ١٦: ١٥٠، أبواب الأيمان، ب ٢٢.