رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٩٦
و العمومات تقتضي الاكتفاء بما يفهم الحلف بذات اللّه.
و مقاومة الرواية للعمومات بحيث تنفي جواز الغير غير معلوم، بل هو فرد من أفراد الإشارة، و لعلّه للتغليظ رآه الإمام (عليه السلام) مناسبا.
و لم نقف على قائل بتعيّن العمل به، إلّا أنّ ظاهر المحقّق [١] و غيره وجود قائل به.
و أسنده في المسالك إلى ابن حمزة [٢]، و هو خلاف ما ذكره في الوسيلة، فإنّه وافق المشهور في الاكتفاء بالإشارة، ثمّ قال: «و إن كتب اليمين على لوح ثمّ غسلها و جمع الماء في شيء و أمره بشربه، جاز، فإن شرب فقد حلف، و إن أبى ألزمه الحقّ» [٣]، فلعلّه من أفراد الإشارة.
و عن المقداد في التنقيح أيضا تجويز ذلك جعلا له من أفراد الإشارة [٤].
و ظاهر كلّ من استدلّ بها في مسألة القضاء بالنكول أيضا ذلك، فلو لم يجعلوه من أفراد الإشارة، لما كان للاستدلال وجها ظاهرا.
و يؤيّده ما ذكره ابن إدريس [٥] من حملها على الأخرس الذي لا يكون له كفاية معقولة، و لا إشارة مفهومة، و الأحوط اعتبارها مع حصول الإشارة المفهمة.
[المبحث] الثالث: [جواز جواب المدّعى عليه بالأعمّ]
الظاهر أنّه لا إشكال و لا خلاف في جواز جواب المدّعى عليه بالأعم، كأن يقول في جواب من ادّعى عليه قرضا أو ثمن مبيع: ليس لك عندي، و وجهه ظاهر.
و كذا لا إشكال في اليمين على ذلك الجواب الأعمّ.
[١]. شرائع الإسلام ٤: ٧٩.
[٢]. مسالك الأفهام ١٣: ٤٨٠، و انظر الوسيلة: ٢٢٨.
[٣]. الوسيلة: ٢٢٨.
[٤]. التنقيح الرائع ٤: ٢٥٧.
[٥]. السرائر ٢: ١٨٣.