رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٨٨
و بالجملة، العبرة بشرف المقسم به و عظمه، فيكفي القسم باللّه كائنا ما كان، و لا رخصة في غيره، إلّا أنّ جماعة من الأصحاب منهم الشيخ في النهاية [١]، و المحقق [٢]، و الشهيد [٣]، قالوا: لو رأى الحاكم إحلاف الذمّي ممّا يقتضيه دينه أردع فعل إن لم يكن مستلزما لمحرّم، كالتحليف بالأب و الابن بإرادة اللّه أو المسيح أو عزير و نحو ذلك، تمسّكا برواية السكوني عن الصادق (عليه السلام): «إنّ أمير المؤمنين استحلف يهوديا بالتوراة التي أنزلت على موسى» [٤].
و ضعّفه آخرون من جهة السند، و من جهة أنّ الفعل المثبت لا يعمّ، فلعلّها مختصة بواقعة [٥].
و فيه أنّها موافقة للاعتبار، معتضدة بعمل الجماعة [٦]، و بالعمومات [٧].
مع أنّ الشيخ روى في الصحيح عن محمّد بن قيس، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول:
«قضى عليّ (عليه السلام) فيمن استحلف أهل الكتاب بيمين صبر أن يستحلفه بكتابه و ملّته» [٨].
و في الصحيح عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: سألته عن الأحكام فقال: «في كلّ دين ما يستحلفون به» [٩] و رواهما الصدوق في الفقيه أيضا [١٠].
[١]. النهاية: ٣٤٧.
[٢]. شرائع الإسلام ٤: ٨٧.
[٣]. اللمعة الدمشقية (الروضة البهية) ٣: ٩٥.
[٤]. الكافي ٧: ٤٥١؛ تهذيب الأحكام ٨: ٢٧٩، ح ١٠١٩؛ الاستبصار ٤: ٤٠، ح ١٣٥؛ وسائل الشيعة ١٦: ١٦٥، أبواب الأيمان، ب ٣٢، ح ٤.
[٥]. رياض المسائل ٢: ٤٠٢؛ كفاية الأحكام: ٢٧٠.
[٦]. كالشهيد في مسالك الأفهام ١٣: ٤٧٤ و الجماعة المتقدّم ذكرهم.
[٧]. وسائل الشيعة ١٦: ١٥٩، أبواب الايمان، ب ٣٠ و ٣٢.
[٨]. الفقيه ٣: ٢٣٦ ح ١١١٧، تهذيب الأحكام ٨: ٢٧٩، ح ١٠١٨، الاستبصار ٤: ٤٠، ح ١٣٦، وسائل الشيعة ١٦:
١٦٥ أبواب الأيمان ب ٣٢، ح ٨.
[٩]. تهذيب الأحكام ٨: ٢٧٩، ح ١٠١٧، الاستبصار ٤: ٤٠، ح ١٣٦، وسائل الشيعة ١٦: ١٦٥، أبواب الأيمان ب ٣٢، ح ٧.
[١٠]. الفقيه ٣: ٢٣٦، ح ١١١٦.