رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٧٧
[حكم سكوت المدعى عليه]
حكم ما لو سكت المدّعى عليه من الجواب عنادا
و أمّا لو سكت المدّعى عليه من الجواب: فإن كان ذلك للعناد، ففيه أقوال: فعن الشيخين في المقنعة [١] و النهاية [٢] و الخلاف [٣] و سلّار [٤] و ابن حمزة [٥] و جماعة من المتأخّرين [٦]- بل نسبه في المسالك إليهم بصيغة الجمع المحلّى [٧]- أنّه يؤمر بحبسه حتّى يقرّ أو ينكر أو يعفو الخصم عن حقّه أو يموت.
قيل: «و ينبغي أن يكون ذلك بعد الإلزام بالجواب بالرفق و الملاحظة، ثمّ بالإيذاء و الشدّة، فإن لم ينجح فيحبس» [٨] و ليس ببعيد.
و عن المبسوط: «قال له الحاكم ثلاثا: إمّا أجبت عن الدعوى و إلّا جعلناك ناكلا، و رددنا اليمين على خصمك» ثمّ نقل القول بالحبس عن قوم، ثمّ قال: «و الأوّل يقتضيه مذهبنا، و الثاني أيضا قوي» [٩].
قال في المختلف: «و هذا يدلّ على تردّد الشيخ» [١٠]. و نقل عن ابن البرّاج في المهذّب ما يقرب من كلام المبسوط [١١]، و يظهر منه التخيير بين الأمرين كعبارة الشهيد في اللمعة [١٢].
[١]. المقنعة: ٧٢٥.
[٢]. النهاية: ٣٤٢.
[٣]. الخلاف ٦: ٢٣٨، المسألة ٣٧.
[٤]. المراسم: ٢٣١.
[٥]. الوسيلة: ٢١٧.
[٦]. كفخر المحقّقين في إيضاح الفوائد ٤: ٣٣٢ و ٣٣٣، و الشهيد الأول في اللمعة الدمشقية (الروضة البهية) ٣: ١٠٤.
[٧]. مسالك الأفهام ١٣: ٤٦٦
[٨]. انظر مجمع الفائدة و البرهان ١٢: ١٧٠.
[٩]. المبسوط ٨: ١٦٠.
[١٠]. مختلف الشيعة ٨: ٣٨٠، المسألة ٦.
[١١]. المهذّب ٢: ٥٨٦.
[١٢]. اللمعة الدمشقية (الروضة البهيّة) ٣: