رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٧٦
[المقام] الخامس: هل يجب مع اليمين و الشاهد اليمين أم لا؟
صرّح في الإرشاد بعدمه [١]، و علّل بأنّه حجّة بنفسه، فلا يحتاج إلى آخر، و بأنّه لا فائدة في التكرار، و عورض بالشاهدين، و بالفرق بين اليمينين، فإنّ الأولى تؤدّي مؤدّى البيّنة، و الثانية إنّما هي على بقاء الحقّ، و العلّة المذكورة في الرواية تشملها أيضا.
اللهم إلّا أن يحلف أوّلا بحيث يرفع احتمال الإبراء، كما في الرواية، فيكفي عن يمين أخرى؛ لعدم الفائدة حينئذ، و عدم شمول العلّة المذكورة، و إفادتها لها حينئذ، و الأصل عدم وجوبها.
فائدة:
قال مولانا الأردبيلي (رحمه اللّه): «ثمّ اعلم أنّه يحتمل توقّف الحقّ على اليمين، فإذا تعذّر بفقد الحاكم أو غيبته لا يثبت، و يحتمل له أن يأخذ و يقول: أنا باذل لليمين فأحلفني على الوجه الشرعيّ، و هو بعيد، و أنّ ذلك لا يسقط بإسقاط بعض الحقّ، فلا يمكن أن يسقط من مال الطفل شيء لليمين، فيعطى الباقي بغير يمين؛ لأنّ الثبوت موقوف عليهما، و قد صرّح في الرواية بأنّه إذا لم يحلف لا حقّ له، كما لا يمكن إسقاط شاهد واحد بإسقاط بعض الحقّ.
نعم، إذا كان الوارث ممّن يصحّ صلحه تنبغي المصالحة- و كذا مع الوليّ وصيّا أو حاكما- بإسقاط بعض الحقّ بإسقاط اليمين، فإنّه أصلح من الإحلاف و إعطاء جميع الحقّ، و لا يترك الوليّ مصلحته» [٢] انتهى.
و مقتضى ظاهر الأدلّة هو ما ذكره (رحمه اللّه) من عدم تبعيض الحقّ بتبعيض الحجّة، و عدم ثبوت شيء إلّا بتمام الحجّة.
[١]. انظر إرشاد الأذهان ٢: ١٦٢.
[٢]. مجمع الفائدة و البرهان ١٢: ١٦٦.