رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٧١
قال: «و كذا يجب- أي اليمين- مع البيّنة في الشهادة على الميّت و الطفل و المجنون».
و قال في الشرح: «أمّا على الميّت فموضع وفاق» [١] إلى آخر ما ذكره.
و اليمين واحدة و إن كان الوارث متعدّدا؛ لعدم دلالة الدليل على أزيد من ذلك، فيقتصر عليه.
و الدليل على اليمين- بعد الإجماع المنقول في شرح اللمعة صريحا و في المسالك احتمالا [٢]، و هو المحكي عن الصيمري [٣]- رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه المتقدّمة [٤]، المنجبر ضعفها من جهة ليث الضرير بعمل الأصحاب؛ فإنّ الظاهر أنّ مبنى فتواهم في هذه المسألة على هذه الرواية، فلا يحسن القدح بأنّ موافقة فتاويهم للرواية لا تدلّ على أنّ عملهم و اعتمادهم كان عليها.
و أمّا القدح في الدلالة بأنّ الرواية ليست بصريحة في تعدّد البيّنة، فلعلّ المراد اليمين مع البيّنة الواحدة.
ففيه: أنّه خلاف ما يتأدّى به تفريق موضع البيّنة عن موضع اليمين، فإنّ الأوّل هو أصل الحقّ، و الثاني بقاؤه عليه.
و يؤيّده التعليل المذكور في الرواية و توضيحه.
و كذا القدح «بأنّ مقتضى الرواية وجوب اليمين المغلّظة، و لم يقل به أحد» ليس بشيء، فإنّ الإمام (عليه السلام) أعظم ذكرا للّه تعالى بالتوحيد و التمجيد، و ليس صيغ أمر
[١]. اللمعة الدمشقية (الروضة البهية) ٣: ١٠٤.
[٢]. انظر مسالك الأفهام ١٣: ٤٦١.
[٣]. في شرح الشرائع و اسمه غاية المرام في شرح شرائع الإسلام، قال في أنوار البدرين في علماء البحرين: و قد أجاد فيه و طبق، و قد فرّق بين الرطلين في الزكاتين، انظر أنوار البدرين في علماء البحرين: ٧٦، و لا بأس بالنظر لمستند الشيعة ١٧: ٢٥٢.
[٤]. الكافي ٧: ٤١٥، ح ١؛ الفقيه ٣: ٣٨، ح ١٢٨؛ تهذيب الأحكام ٦: ٢٢٩، ح ٥٥٥؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٧٣، أبواب كيفية الحكم، ب ٤، ح ١.