رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٥٣
الأصل و الاستصحاب، و لا يسقط حقّه.
فما ذكره المحقّق الأردبيلي (رحمه اللّه) من أنّ «مظهر العذر مندرج تحت دلالة هذه الأخبار [١]، و أنّ ما ذكره في المسالك من عدم بطلان حقّه إن كان إجماعا فلا بأس، و إلّا فهو محل التأمّل» [٢] فيه تأمّل، فتأمّل.
و ممّا ذكرنا يظهر وجه ترجيح ما رجّحه (رحمه اللّه) من الوجهين في تقدير الإمهال و عدمه.
و لو امتنع المدّعى عليه من اليمين و لم يردّ، قالوا: فيقول الحاكم له: إن حلفت و إلّا جعلتك ناكلا.
و يستحبّ تثليث ذلك، كما صرّح به في الشرائع [٣].
قال المحقّق الأردبيلي (رحمه اللّه): «و ينبغي أن يضمّ إليه: أو رددتها إلى المدّعي، و إلّا جعلتك ناكلا» [٤] و هو كذلك.
و على القول بردّ اليمين يزيد بعد قوله: «و إلّا جعلتك ناكلا» قوله: «و رددت اليمين على المدّعي» كما في الدروس [٥] و شرح اللمعة [٦].
و يظهر ممّا نقل عن المبسوط [٧] و الدروس [٨] أنّ المرّة الاولى واجبة، و دليلها غير مذكور فيما حضرني من كلامهم و أخبارهم.
[١]. مجمع الفائدة و البرهان ١٢: ١٤٢.
[٢]. مسالك الأفهام ١٣: ٤٥٣.
[٣]. شرائع الإسلام ٤: ٧٧.
[٤]. مجمع الفائدة و البرهان ١٢: ١٤٣.
[٥]. الدروس الشرعية ٢: ٨٩.
[٦]. الروضة البهية ٣: ٨٧.
[٧]. المبسوط ٨: ١٥٩ و فيه: «يقول هذا له ثلاثا». نعم، نسب إليه في مفتاح الكرامة ١٠: ٨٠ وجوب المرّة الاولى فقط.
[٨]. الدروس الشرعية ٢: ٨٩.