رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٤٤
و الثالث للمفيد [١] و ابن البراج [٢] و ابن حمزة [٣].
و الرابع للشيخ في موضع آخر من المبسوط [٤]، و لأبي الصلاح [٥] و ابن إدريس [٦]، و مال إليه في المختلف بعد ترجيحه قول الأكثر [٧].
و قول الأكثر هو الأقوى عندي؛ للإجماع المنقول عن الشيخ [٨]، و الأخبار الكثيرة الدالّة صريحا أو ظاهرا بالإطلاق أو بسبب ترك الاستفصال، مثل ما رواه الصدوق في الصحيح عن عبد اللّه بن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «إذا رضي صاحب الحقّ بيمين المنكر لحقّه، فاستحلفه فحلف ألا حقّ له قبله، ذهبت اليمين بحقّ المدّعي، و لا دعوى له»، قلت: و إن كانت له بيّنة عادلة؟ قال: «نعم، و إذا قام بعد ما استحلفه باللّه خمسين قسامة ما كان له حقّ، فإنّ اليمين قد أبطلت كلّما ادّعاه قبله ممّا قد استحلفه عليه، قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): من حلف لكم باللّه فصدّقوه، و من سألكم باللّه فأعطوه، ذهبت اليمين بدعوى المدّعي، و لا دعوى له» [٩].
و روي أيضا عن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله): «من حلف فليصدّق، و من حلف له باللّه فليرض، و من لم يرض فليس من اللّه» [١٠].
و عن خضر بن عمرو النخعي عن الصادق (عليه السلام): في الرجل يكون له على رجل مال فيجحده، قال: «إن استحلفه فليس له أن يأخذ منه بعد اليمين
[١]. المقنعة: ٧٣٣.
[٢]. حكاه عن الكامل لابن البراج، العلامة في مختلف الشيعة ٨: ٤١٤.
[٣]. الوسيلة: ٢١٣.
[٤]. المبسوط ٨: ٢١٠.
[٥]. الكافي في الفقه: ٤٤٧.
[٦]. السرائر ٢: ١٥٩ و فيه غير ذلك و قال في مفتاح الكرامة ١٠: ٧٧ ... أو وجدوا ذلك في السرائر و لم نعثر عليه.
[٧]. مختلف الشيعة ٨: ٤١٤، المسألة ١٥.
[٨]. الخلاف ٢: ٦٢٢.
[٩]. الفقيه ٣: ٣٧، ح ١٢٦؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٧٩، أبواب كيفية الحكم، ب ٩، ح ١ و ٢.
[١٠]. عوالي اللآلي ٢: ١١٨، ح ٣٢٧.