رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٣٤
السجن، فإنّ الحبس أعمّ منه.
و يناسب ما ذكرنا ما قاله الشيخ في التهذيب بأنّ المراد هو الحبس على سبيل العقوبة، أو الحبس الطويل [١].
بالجملة الآية و الأخبار المتقدّمة المطلقة المنجبر ضعفها بالعمل و الكتاب و غيرها من الأصول و الأدلّة تكفي في إثبات المطلوب.
و في مقابل المشهور قول الشيخ في النهاية بأنّه يسلّم إلى الغريم ليستعمله و لو أجرة [٢].
و قول ابن حمزة بأنّه إذا كان ذا حرفة و صنعة فكما ذكره الشيخ، و إلّا فيخلّى سبيله [٣].
و دليل الشيخ رواية السكوني عن الصادق (عليه السلام)، عن أبيه عن أبيه، عن عليّ (عليه السلام): «أنّه كان يحبس في الدين ثمّ ينظر فإن كان له مال أعطى الغرماء، و إن لم يكن له مال دفعه إلى الغرماء فيقول لهم: اصنعوا ما شئتم، إن شئتم فأجروه، و إن شئتم فاستعملوه [٤]».
و يمكن حملها على مذهب ابن حمزة جمعا بين الأدلّة.
و يؤيّده أنّ أداء الدين واجب، و لا يتمّ إلّا بذلك.
مع أنّ الظاهر أنّ ذا الكسب المتمكّن من الأداء قادر، و ليس بعاجز، و لذلك لم يجز له أخذ الزكاة.
لكن غاية ما يستفاد من ذلك وجوب العمل و الاستيفاء، لا التسليم إلى الغريم، إلّا أن يتوقّف على ذلك. و ليس قوله بعيدا عن الصواب، كما ذهب إليه في المختلف أيضا [٥].
[١]. تهذيب الأحكام ٦: ٣٠٠، ذيل ح ٨٣٨.
[٢]. النهاية: ٣٥٢، ح ١٦.
[٣]. الوسيلة: ٢١٢، و ص ٢٧٤.
[٤]. تهذيب الأحكام ٦: ٣٠٠، ح ٨٣٨؛ الاستبصار ٣: ٤٧، ح ١٥٥؛ وسائل الشيعة ١٣: ١٤٨، أبواب أحكام الحجر ب ٧، ح ٣.
[٥]. مختلف الشيعة ٥: ٤٠٢، المسألة ٢٠.