رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٢٩
مطلقا، سيّما في التهمة، كما ذهب إليه نجيب الدين بن نما [١] (رحمه اللّه) كما يظهر من جماعة من المتأخّرين، كالشهيد في غاية المراد [٢]، و الشهيد الثاني (رحمه اللّه) في شرح اللمعة [٣].
و لعلّهما أرادا من ذلك التفصيل الذي يظهر من ابن نما (رحمه اللّه).
و الأقوى السماع مطلقا؛ لعموم الأدلّة، مثل قوله تعالى: وَ أَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ [٤] فَلٰا وَ رَبِّكَ لٰا يُؤْمِنُونَ حَتّٰى يُحَكِّمُوكَ فِيمٰا شَجَرَ بَيْنَهُمْ [٥] و غيره [٦]، و أصالة عدم الاشتراط.
و يدلّ عليه أيضا: ما رواه الصدوق في الصحيح، عن عبد اللّه بن مسكان، عن أبي بصير، عن الصادق (عليه السلام)، قال: «لا يضمن الصائغ و لا القصّار و لا الحائك إلّا أن يكونوا متّهمين، فيجيئون بالبيّنة، و يستحلف لعلّه يستخرج منه شيئا» [٧].
و الشيخ، عن بكر بن حبيب، عنه (عليه السلام)، قال: «لا يضمن القصّار إلّا ما جنت يداه، و إن اتّهمته أحلفته» [٨].
و أيضا بهذا الإسناد قال، قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أعطيت جبّة إلى القصّار، فذهبت بزعمه، قال: «إن اتّهمته فاستحلفه، و إن لم تتّهمه فليس عليه شيء» [٩].
قال في المسالك: «و على القول بسماعها فيما يخفى، كالتهمة إن حلف المنكر
[١]. حكاه عنه فخر المحقّقين في إيضاح الفوائد ٤: ٣٢٧ و ٣٢٨.
[٢]. غاية المراد، و حكاه عنه السيّد علي في رياض المسائل ٢: ٤١٠.
[٣]. الروضة البهية ٣: ٨٠ و ٨١.
[٤]. المائدة: ٤٩.
[٥]. النساء: ٦٥.
[٦]. كقوله تعالى في النساء: ٦٥، و ص: ٢٦.
[٧]. الفقيه ٣: ١٦٣، ح ٧١٥؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢١٨، ح ٩٥١؛ وسائل الشيعة ١٣: ٢٧٤، أبواب أحكام الإجارة ب ٢٩، ح ١١.
[٨]. تهذيب الأحكام ٧: ٢٢١، ح ٩٦٧؛ الاستبصار ٣: ١٣٣، ح ٤٨١؛ وسائل الشيعة ١٣: ٢٧٥، أبواب أحكام الإجارة، ب ٢٩، ح ١٧.
[٩]. تهذيب الأحكام ٧: ٢٢١ ح ٩٦٦، وسائل الشيعة ١٣: ٢٧٥، أبواب أحكام الإجارة، ب ٢٩، ح ١٦.