رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦١٨
في تقديمه، و إن قال الآخر: كنت أنا المدّعي فيجيب عن هذه الدعوى ثمّ يلتفت إلى الآخر.
و إن ابتدءا معا، فالمشهور الأقوى أنّه يستمع من الذي على يمين صاحبه [١].
و جعله المرتضى (رحمه اللّه) ممّا انفردت به الإمامية، و نقل إطباقهم عليه في الانتصار [٢].
و عن الشيخ: أنّه بعد نقل إجماع الطائفة على ذلك مال إلى القرعة [٣]. و الأصل فيه:
رواية محمّد بن مسلم، عن الباقر (عليه السلام)، قال: «قضى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أن يقدّم صاحب اليمين في المجلس بالكلام» [٤]. و أوّله ابن الجنيد بالمدّعي؛ لأنّه صاحب اليمين المردودة [٥].
و طعن عليه السيّد [٦]، و هو في محلّه، مع أنّ فهم الأصحاب متّفقين عليه قرينة واضحة على إرادة الجانب.
و تؤيّده صحيحة ابن سنان عن الصادق (عليه السلام)، قال: «إذا تقدّمت مع خصم إلى وال أو إلى قاض، فكن على يمينه، يعني يمين الخصم» [٧].
و أنّ ما لو تعدّد الخصوم فيقدّم أسبق المدّعين- و لا تعتبر سبقة المدّعى عليه- فالأسبق، و لهذا مع عدم تضرّر بعضهم كالمسافر الذي تذهب رفقته، و مع الاتّفاق أو الجهالة تستعمل القرعة.
و الظاهر أنّه يعتبر في كلّ واحد منهم خصومة واحدة. و كذلك الكلام في اجتماع
[١]. حكاه عن المشهور في مختلف الشيعة ٨: ٤١٢، المسألة ١٤، و في مسالك الأفهام ١٣: ٤٣٤.
[٢]. الانتصار: ٢٤٣.
[٣]. الخلاف ٦: ٢٣٤، المسألة ٣٢.
[٤]. الفقيه ٣: ٧، ح ٢٥؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٦٠، أبواب آداب القاضي، ب ٥، ح ٢.
[٥]. حكاه عنه السيد في الانتصار: ٢٤٤، و العلامة في مختلف الشيعة ٨: ٤١٣، و الشهيد الثاني في مسالك الأفهام ١٣: ٤٣٤.
[٦]. الانتصار: ٢٤٣.
[٧]. الفقيه ٣: ٧، ح ٢٦؛ تهذيب الأحكام ٦: ٢٢٧، ح ٥٤٨؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٥٩، أبواب آداب القاضي، ب ٥، ح ١.