رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٩٩
المذكورة لها من «عدم تمكّن النسوان من ذلك غالبا لاحتياجه إلى البروز و تمييز الخصوم و الشهود، و من أنّ التمييز و الإتقان، لا يحصل مع كثرة النسيان و الخرس» غير مطردة، فلا وجه لعدم الجواز مطلقا، إلّا أن ينعقد الإجماع مطلقا.
أقول: و يمكن أن يكون الإجماع بالنظر إلى أصل اختيار الولاية و المنصب عموما، و أمّا في حكومات خاصّة، فلم يعلم ذلك من ناقله، و إن احتملته بعض العبارات، فالإشكال ثابت في الاشتراك مطلقا.
قال في الدروس: «و أمّا الصمم: فلا يمنع من القضاء مطلقا» [١].
و لعلّ إطلاقه بالنظر إلى أقسام القاضي، و إلّا فالظاهر عدم الجواز فيما لو لم يسمع مطلقا، و نقل عليه الإجماع فخر المحقّقين [٢].
و أمّا الكتابة و البصر و الحرية: ففي اشتراطها خلاف، و الأشهر الاشتراط، و الأقوى عدمه في الأخير؛ إذا حصل الإذن من المولى؛ لعموم الأدلّة، و ثبوته في الأوّلين إن أريدت الولاية العامّة؛ لتوقّف الضبط و التمييز عليها غالبا.
و كونه (صلى اللّه عليه و آله) أميّا، و كون شعيب (عليه السلام) أعمى،- مع تسليمهما- لا يدلّ على المطلوب؛ لمكان العصمة.
و أمّا اشتراط العلم بالأحكام بالاجتهاد فيها فهو المعروف من المذهب، المدّعى عليه الإجماع.
جواز القضاء للمجتهد المتجزّئ و عدمه
ظاهر الأكثر اشتراط كونه مجتهدا في الكلّ [٣].
و لا يبعد جوازه للمتجزّئ على القول به في الاجتهاد، كما هو الأظهر، سيّما حال
[١]. الدروس الشرعية ٢: ٦٥.
[٢]. إيضاح الفوائد ٤: ٢٩٩.
[٣]. نسبه السبزواري إلى المشهور في كفاية الأحكام: ٢٦١.