رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٠١٣ - نقل الأقوال في المسألة
رواية أبي بصير القائلة بأنّ الفضل في ألا يضيّع من يعوله [١].
و إمّا نحملها على إرادة الوصيّة دون المنجّز، كما أشرنا سابقا.
و إمّا نحملها على التقيّة؛ لموافقتها للعامّة، سيّما مع كون المروي عنه في رواية الحسن بن جهم هو الكاظم (عليه السلام) [٢]، و كذلك صحيحة عليّ بن يقطين [٣]، و التقيّة كانت في زمانه (عليه السلام) شديدة.
و المروي عنه في حسنة محمّد بن مسلم هو الباقر (عليه السلام) [٤]، و كلامه أبعد عن التقيّة، لوجوه ذكرت في محلّها.
و مسعدة بن صدقة الربعي أيضا عامّي يشعر بكونها من باب التقية موافقة للرواية العامية، هذا.
و لكن لا ريب في رجحان ترك الجفاء و الاقتصار على الثلث فما دون، مع أنّه أحوط، فلا يترك الاحتياط مهما أمكن.
ثمّ إنّ تتميم هذا المراد يستدعي رسم مباحث:
المبحث الأوّل: في حكم إقرار المريض
و المراد به غير الإقرار على المنجّزات المتقدّمة في حال المرض، بأن يعترف بإيقاعها حال المرض، فإنّ الكلام فيه مثل ما تقدّم.
و ذلك بأن يقرّ مطلقا، أو يصرّح بكونه في حال الصحّة، أو بالاستدانة في حال المرض. و اختلف فيه كلام الأصحاب.
[نقل الأقوال في المسألة]
فقيل بخروجه من الأصل مطلقا، للوارث كان أو للأجنبي، متّهما كان أو لا، دينا
[١]. الكافي ٧: ٨، ح ١٠؛ تهذيب الأحكام ٩: ١٨٧، ح ٧٥٠؛ وسائل الشيعة ١٣: ٣٨١، كتاب الوصايا، ب ١٧، ح ٢.
[٢]. الكافي ٧: ٢٧، ح ٣؛ تهذيب الأحكام ٩: ١٦٩، ح ٦٩٠ و ٢١٨، ح ٨٥٥؛ الاستبصار ٤: ٨، ح ٢٥؛ وسائل الشيعة ١٣: ٤٢٣، كتاب الوصايا، ب ٣٩، ح ٤.
[٣]. تهذيب الأحكام ٩: ٢٤٢، ح ٩٤٠؛ وسائل الشيعة ١٣: ٣٦٣، كتاب الوصايا، ب ١٠، ح ٨.
[٤]. الفقيه ٤: ١٥٦؛ وسائل الشيعة ١٣: ٤٥٨، كتاب الوصايا، ب ٦٧، ح ١.