تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٦١ - مصص مصص
اللُّؤْمِ لا يَحْتَلِبُهَا فيُسْمَعَ صَوْتُ الحَلْبِ، فلهََذَا قِيلَ: لَئِيمٌ رَاضِعٌ. قال ابنُ السِّكِّيت: و لا تَقُل [١] : يا مَاصّان . و قال ابنُ عَبَّادٍ: يُقَالُ: وَيْلِي عَلَى مَاصَّانِ بْنِ ماصَّانِ ، و مَاصَّانَةَ بنِ ماصَّانَةَ ، يَعْنُون اللَّئيمَ ابنَ اللَّئمِ.
و قال الليْثُ، و الزَّمَخْشَرِيّ: الماصَّةُ : دَاءٌ يَأْخُذُ الصَّبِيَّ مِنْ شَعَرَات تَنبُتُ مُنْثَنيَةً على سَنَاسِنِ الفَقَارِ [٢] ، فلا يَنْجَعُ فيه أَكْلٌ و لا شُرْبٌ حَتَّى تُنْتَفَ تِلْكَ الشَّعَرَاتُ من أُصُولِهَا.
و المُصَاصُ ، بالضَّمِّ: نَبَاتٌ ، كَذَا في الصّحاح، و لم يُحَلِّه، قيلَ: هو على نِبْتَةِ الكَوْلانِ، يَنْبُت في الرَّمْلِ، وَاحِدَتُه مُصَاصَةٌ . و قال أَبو حَنِيفَةَ: هو نَبَاتٌ يَنْبُتُ خِيطَاناً دِقَاقاً، أَو هو يَبِيسُ الثَّدَّاءِ. و قال الأَزْهَرِيّ: يُقَال له:
المُصَّاخُ، و هو الثُّدَّاءُ، و هو ثَقُوبٌ جَيِّدٌ، و أَهْلُ هَرَاةَ يُسَمُّونَه دِلِيزَادْ. أَو نَبَاتٌ إِذا نبَتَ بكَاظِمَةَ فقَيْصُومٌ ، و في العبَابِ:
فعَيْشُوم [٣] . و إِذا نَبَتَ بالدَّهْنَاء فمُصَاصٌ ، و هُمَا و الثُّدَّاءُ شَيْءِ واحِدٌ، كَذَا نَقَلَه أَبُو حَنِيفَةَ عَنِ الأَعْرَابِ القُدُمِ. قال أَبو حَنِيفَة: و لِلِينهِ و مَتَانَتِه يُخْرَزُ بِهِ ، فيُؤْخَذُ و يُدَقّ على الفَرَازِيمِ حَتَّى يَلِينَ، و هو يُعَدُّ مَرْعًى. و قال ابنُ بَرّيّ: المُصَاصُ نَبْتٌ يَعْظُمُ حتَّى تُفْتَلَ من لِحَائِه الأَرْشِيَةُ، و يُقَال له أَيضاً:
الثُّدَّاءُ. قال الرَّاجِزُ:
أَوْدَى بلَيْلَى كُلُّ تَيَّازٍ شَوِلْ # صاحبِ عَلْقَى و مُصَاص و عَبَلْ
و المُصَاصُ : خَالِصُ كُلِّ شَيْءٍ. يُقَال: فُلانٌ مُصَاصُ قَوْمِه، إِذا كان أَخْلَصَهُم نَسَباً، يَسْتَوِي فيه الوَاحِدُ و الاثْنَانِ و الجَمْعُ، و المُذَكَّرُ و المُؤَنَّثُ، كما في الصّحاحِ. و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لحَسَّان، رَضِيَ اللََّه تَعالَى عنه:
طَوِيلُ النِّجَادِ رَفِيعُ العِمَادِ # مُصَاصُ النِّجَارِ من الخَزْرَجِ
كالمُصَامِصِ ، كعُلابِطٍ. وذُ مُصَاصٍ [٤] : ع. قال عُكَّاشَةُ بنُ أَبِي مَسْعَدَةَ [٥] .
و ذُو مُصَاصٍ رَبَلَتْ منْه الحُجَرْ # حَيْثُ تَلاقَى وَاسِطٌ و ذُو أَمَرْ
و فَرَسٌ مُصَامِصٌ ، و مُصَمِصٌ ، كعُلابِط و عُلَبطِ: شَدِيدُ تَرْكِيبِ المَفَاصِلِ و العِظَامِ، قاله اللَّيْثُ. و قال أَبُو عُبَيْدَةَ:
من الخيْلِ الوَرْدُ المُصَامِصُ ، و هو الَّذِي يَسْتَقْرِي سَرَاتَه جُدَّةٌ سَوداءُ ليْستْ بحَالِكَةٍ، و لَوْنُهَا لَوْنُ السَّوَادِ، و هو وَرْدُ الجَنْبَيْن و صَفْقَتَي العُنُقِ، و الجِرَانِ، و المَرَاقِّ، و يَعْلُو أَوْ ظِفَتَهُ سَوَادٌ ليْسَ بحَالِكٍ، و الأُنْثَى مُصَامِصَةٌ . و أَنْشَدَ قَوْلَ أَبِي دُوَاد:
و لَقَدْ ذَعَرْتُ بنَاتِ عَمِّ # المُرْشِقَاتِ [٦] لَهَا بَصَابِصْ
تَمْشِي كمَشْيِ نَعَامَتَيْنِ # تُتَابِعَانِ أَشَقَّ شاخِصْ
بمُجَوَّفٍ بَلَقاً و أَعْ # لَى لَوْنِه وَرْدٌ مُصَامِصْ
و أَنْشَدَ شَمِرٌ لابْنِ مُقبِلِ يَصِفُ فَرَساً:
مُصَامِصٌ ما ذاقَ يَوْماً قَتًّا # و لا شَعِيراً نَخِراً مُرْفَتَّا
ضَمْرُ الصِّفَاقَيْن مُمَرًّا كَفْتَا
و قيل: كُمَيْتٌ مُصَامِصٌ : خَالِصٌ في كُمْتَتِهِ.
و يُقَال: إِنَّهُ لَمُصَامِصٌ في قَوْمِه، أَي حَسِيبٌ زَاكِي [٧]
الحَسَبِ، خالِصٌ فِيهِم. و منه: فَرَسٌ وَرْدٌ مُصَامِصٌ ، إِذا كانَ خَالِصاً في ذََلِكَ.
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و لا تقل الخ عبارة اللسان: و قال ابن السكيت: قل يا مصّان و للأنثى يا مصّانة و لا تقل الخ» و هي عبارة التهذيب عنه أيضاً.
[٢] في اللسان: «القفا» و في الأساس: «على سناسنه» و في التهذيب:
«القفار» .
[٣] و هي ما ورد على هامش القاموس عن نسخة أخرى.
[٤] في القاموس: «و ذو مُصامِصٍ» و على هامشه عن نسخة أخرى: «و ذو مُصاصٍ» .
[٥] في معجم البلدان «أمر» و «غمر» : عكاشة بن مسعدة السعدي. و لم يرد فيه الشطر الأول و مكانه فيه «أمر» :
فأصبحت ترعى مع الوحش النفر
و فيه أيضاً و في «غمر» بعد الشطر الثاني:
حيث تلاقت ذات كهف و غمر.
[٦] عن اللسان دار المعارف و بالأصل المشرفات بالفاء.
[٧] في القاموس: «زاكٍ» ، و إضافة الشارح للفظة اقتضى اثبات الياء كما في التهذيب.