تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٥ - سود سود
و السّيّد ، ككَيِّسٍ و إِمَّع: المُسِنُّ من المَعْزِ، الأُولَى عن الكسائيّ، و الثانيةُ عن أَبي عليٍّ، و منه ١٦- الحَديث : «ثَنِيُّ الضَّأْنِ خَيْرٌ من السّيّد من المَعْزِ» . قال الشاعر:
سَوَاءٌ عليهِ شَاةُ عامٍ دَنَتْ لَه # لِيَذْبَحَهَا للضَّيْفِ أَم شَاةُ سَيِّدِ
كذا رواه أَبو عليّ عنه، و قيل هو الجَلِيل و إِن لم يكن مُسِنًّا. و قَيَّده بعضٌ بالتَّيْسِ و هو ذَكَر المَعْز. و عَمَّمَ بعضُهم في الإِبِل و البَقَرِ بما ١٤- جاءَ عن النّبيِّ، صلى اللّه عليه و سلم : «أَن جِبريلَ قال لي: اعلَمْ يا محمدُ أَن ثَنِيَّة من الضَّأْنِ خَيْرٌ من السَّيِّد من الإِبِلِ و البَقَرِ» .
و السُّوَيْدَاءُ : ة بِحَوْرانَ. منها أَبو محمد عامِرُ بنُ دَغَشِ ابن حِصْن [١] بن دَغَش الحَوْرَانِيّ صاحِبُ الإِمامِ أَبي حامِدٍ الغَزَالِيِ رَضي اللََّه عنه، تفَقّه به، و سمعَ أَبا الحُسَيْنِ بنَ الطُّيُوريّ، و عنه ابنُ عساكر، توفِّيَ[حدود] [٢] سنة ٥٣٠.
و السُّوَيْداءُ : ع قُرْبَ المدينةِ على ساكنها أَفضلُ الصّلاة و السَّلام.
و السُّوَيْداءُ : د، بين آمِدَ و حَرَّانَ. و السُّوَيْداءُ : ة، بين حِمْصَ وَ حَماةَ. و ١٦- في الحديث : «ما مِن داءٍ إِلاّ في الحَبَّة السَّوداءِ له شفاءٌ إِلاّ السَّامَّ» . أَراد به شنز الشُّونِيز ، و يقال فيه السُّوَيْدَاءُ أَيضاً.
قال ابن الأَعرابيِّ: الصّواب شنز الشِّينِيز قال: كذََلك تقول العربُ. و قال بعضُهم: عَنَى به الحَبَّةَ الخَضْراءَ، لأَنَّ العَرَب تُسمِّي الأَسودَ أَخْضَرَ، و الأَخضرَ أَسْوَدَ . و التَّسَوُّد : التّزوُّج و ١٧- في حديثِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، رضي اللََّه عنه : «تَفَقَّهُوا قبلَ أَن تَسَوَّدُوا » . قال شَمِرٌ: معناه تَعلَّموا الفِقْه قبلَ أَن تَزَوَّجُوا فتَصِيرُوا أَربابَ بيوت فتشتغلوا بالزَّواجِ عن العِلْمِ، من قولهم: استادَ الرَّجلُ، إِذا تَزوَّجَ في سادة [٣] . و أُمَّ سُوَيْدٍ : مِن كُنَى الاسْت.
و السَّوْدُ ، بالفتح: سَفْحٌ من الجَبَلِ مُسْتَدِقٌّ في الأَرض، مُسْتَو كثيرُ الحِجَارةِ السُّودِ خَشِنُهَا، و الغالِبُ عليها لَوْنُ السَّوادِ ، و قَلَّمَا يكون إِلاَّ عِنْدَ جَبَل فيه مَعْدِنٌ. قاله اللَّيْث.
و الجَمْع: أَسوادٌ . و القِطْعَةُ منه [٤] بهاءٍ، و منه سُمِّيَت المَرْأَةُ سَوْدَةَ ، منهن: سَوْدَةُ بنت عَكِّ بن الدِّيث بن عَدْنَان: أُمّ مُضَرَ [٥] بن نِزَار، و سَوْدَةُ بنْت زَمْعَةَ، زوجُ النَّبيّ، صلى اللّه عليه و سلم.
و السَّوْد في شِعْر خِداشُ بنِ زُهَيْرٍ العامريّ:
لهم حَبَقٌ و السَّوْدُ بَيْنِي و بَيْنَهُمْ # يَدِي لَكُمُ والزّائراتِ المُحَصَّبَا
هََكذا أَنشده الجوهريُّ، و في بعض نُسَخ الصّحاح:
يَدَيَّ لكُمْ.
قال الصاغانيُّ: و كلٌّ تَصْحِيفٌ. و الرِّواية:
بِذِي بُكُمٍ و العَادِيَاتِ المُحَصّبَا
و بُكُمٌ بضمتين-هو: جِبَالُ قَيْسٍ ، و ١٦- في حديث أَبي مِجْلَز : «خَرَجَ إِلى الجُمُعَةِ و في الطّرِيقِ عَذِراتٌ يابِسَةٌ، فجعل يَتَخَطَّاهَا و يقول: ما هََذه الأَسْوَداتُ » . هي جَمْع سَوْدَات . و سَوْداتٌ جَمْع سَوْدةٍ ، و هي القِطْعَةُ من الأَرض فيها حِجَارةٌ سُودٌ خَشِنَةٌ، شَبَّهَ العَذِرَةَ اليابِسَةَ بالحِجَارةِ السُّودِ .
و التَّسْوِيدُ : الجُرْأَةُ. و التَّسْوِيدُ : قَتْلُ السّادةِ ، قال الشاعر:
فإِنْ أَنتُمُ لم تَثْأَرُوا و تُسَوِّدوا # فكُونُوا بَغَايَا في الأَكُفِّ عِيَابُها [٦]
يعني عَيْبةَ الثِّيابِ. و قال الأَزهريُّ: تُسَوِّدُوا : تَقْتُلوا.
و التَّسْوِيدُ : دَقُّ المِسْحِ البالِي من الشَّعرِ ليُدَاوَى به أَدْبَارُ الإِبلِ ، جمعُ دَبَرٍ، مُحَرَّكةً، قاله أَبو عُبَيْدٍ. و قد سَوَّد الإِبِلَ تَسْوِيداً ، إِذا فَعَلَ بها ذََلك.
[١] كذا بالأصل و اللباب: و في معجم البلدان: خضر.
[٢] زيادة عن ياقوت و اللباب.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «و قال أبو عبيد: يقول: تعلموا العلم ما دمتم صغاراً قبل أن تصيروا سادة رؤساء منظوراً إليهم، فإن لم تعلموا قبل ذلك استحيتم أن تعلموا بعد الكبر فبقيتم جهالاً تأخذونه من الأصاغر فيزري ذلك بكم. أفاده في اللسان بعد ما ذكر ما قاله الشارح» .
[٤] في القاموس و التكملة: «منها» .
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله أم مضر كذا في التكملة و لعل الصواب: ابن مضر» .
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله بغايا، الذي في اللسان نعايا» و في التهذيب فكالأصل.