تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣١٢ - ورد ورد
بُجَيْر بن الحارث بن عُبَاد بنِ مُرَّة، فقال مُهَلْهِل:
إِلَيْلَتَنَا بِذِي حُشُمٍ أَنِيرِي # وَ إِنْ أَنْتِ انْقَضَيْتِ فَلاَ تَجُورِي [١]
فإِنْ يَكُ بِالذَّنَائِبِ طَالَ لَيْلِي # فَقَدْ أَبْكيِ مِنَ اللَّيْلِ القَصِيرِ
فَإِنّي قَدْ تَرَكْتُ بِوَارِدَاتٍ # بُجَيْراً فِي دَمٍ مِثْلِ العَبِيرِ
هَتَكْتُ بِهِ بُيُوتَ بَنِي عُبَادٍ # و بَعْضُ الغَشْمِ أَشْفَى للصُّدُورِ
و قال ابنُ مُقْبِل:
و نَحْنُ القَائِدُونَ بِوَارِدَاتٍ # ضَبَابَ المَوْتِ حَتَّى يَنْجَلِينَا
و قال امرُؤ القَيْس:
سَقَى وَارِدَاتٍ فالقَلِيبَ فَلعْلَعاً # مُلِثٌّ سِمَاكِيٌّ فهَضْبَةَ أَيْهَبَا
و من المجاز: أَرْنَبَةٌ وارِدَةٌ ، إِذا كانَتْ مُقْبِلَةً على السَّبَلَة، و يقال: فُلانٌ وَارِدُ الأَرْنَبَةِ، أَي طَوِيلُهَا ، و كلُّ طَوِيلٍ وَارِدٌ .
و قال الأَزهريُّ: و يقال: ايرَادَّ الفَرسُ يَوْرَادُّ عَلى قِياسِ ادْهَامَّ و اكْمَاتَّ: صارَ وَرْداً ، و أَصلُهَا اوْرَادَّ بالواو صارَ ت الواوُ ياءً لكسْر ةِ ما قَبْلَها ، ذكَره أَئمَّة التَّصرِيف في الإِبدال.
و المُسْتَوْرِدُ بنُ شَدَّاد بن عَمْرٍو القُرَشيّ صَحَابِيٌ نَزَلَ الكُوفَة ثم مِصْرَ، روَى عنه جَماعَةٌ.
*وفَاتَه:
المُسْتَوْرِدُ بن حَبْلاَنَ [٢] العَبْدِيّ، له ذِكْرٌ في حَدِيثٍ لأَبي أُمَامَة في الفِتَنِ.
و كذا المُسْتَوْرِدُ بن سَلاَمَةَ [٣] بن عَمْرِو بن حُسَيْلٍ الفِهْرِيّ، قال ابنُ يُونُس: هو صَحَابِيٌّ شهِدَ فَتْحَ مِصْرَ و اخْتَطَّ بِهَا، تُوِفِّيَ بالإِسْكَنْدَرِيَّة سنةَ خَمْسٍ و أَرْبَعِينَ، روى عنه عَلِيُّ بن رَبَاح و أَبو عبد الرحمََن الحبليّ. و كذا المُسْتَورِدُ بن مِنْهَالِ بن قُنْفُذٍ القُضَاعِيّ، له صُحْبَة، و هكذا نَسبَه الطّبريّ.
و زمرد الزُّمَاوَرْدُ ، بالضَّمّ ، و في حوَاشِي الكَشَّافِ بالفتح: طَعَامٌ من البَيْضِ و اللَّحْمِ، مُعَرَّبٌ و مثلُه في شِفَاءِ الغَلِيل.
و العَامَّةُ يقولون زمرد بَزْمَاوَرْدُ ، و هو الرِّقَاقُ المَلْفُوف باللَّحْمِ، قال شيخُنَا: و في كُتب الأَدَبِ: هو طَعَام يُقَال له: لُقْمَةُ القَاضِي، و لُقْمَةُ الخَلِيفَة، و يُسَمَّى بخُرَاسَانَ نَوَالَه [٤] ، و يُسَمَّى نَرْجِسَ المائِدة و ميسراً و مهنأً.
*و مما يستدرك عليه:
يقال: أَكْلُ الرُّطَبِ مَوْرِدَةٌ . أَي مَحَمَّة، عن ثعلَب، و قوله تعالى فَكََانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهََانِ [٥] قيل: كَلَوْنِ فَرَسٍ وَرْدَةٍ .
و الوِرْد ، بالكسْر: الماءُ الذي يُورَدُ . و الوِرْدُ : الإِبلُ الوارِدَة ، قال رُؤْبة:
لَوْ دَقَّ وِرْدِي حَوْضَه لَمْ يَنْدَهِ
و أَنْشَدَ قول جريرٍ في الماءِ:
لا وِرْدَ لِلْقَوْمِ إِنْ لَمْ يَعْرِفُوا بَرَدَى # إِذَا تَكَشَّفَ عَنْ أَعْنَاقِهَا السَّدَفُ
بَرَدَى: نَهْرُ دِمَشْق.
و الوِرْد : العَطَشُ.
و المَوَارِدُ : المَنَاهِلُ.
و وَرَدَ مَوْرِداً ، أَي وُرُوداً .
و المَوْرِدَةُ [٦] : الطّرِيقُ إِلى الماءِ.
و الوِرْدُ : وَقْتُ يَوْمِ الوِرْدِ بينَ الظِّمْأَيْنِ.
و الوِرْدُ اسمٌ من وِرْدِ يَوْمِ الوِرْدِ ، و مَا وَرَدَ منْ جَمَاعَةِ الطَّيْرِ و الإِبِل.
و الوِرْدُ : خِلاَفُ الصَّدَرِ. و يقال: مَا لَك تَوَرَّدُني ، أَي تَقَدَّمُ عَلَيَّ.
و المُتَورِّدُ : هو المُتَقَدِّم على قِرْنِه الذي لا يَدْفَعُه شَيْءٌ،
[١] في معجم البلدان: بذي حُسُم... ... فلا تحوري» .
[٢] في أسد الغابة: جيلان.
[٣] في أسد الغابة و تقريب التهذيب: شداد بن عمرو بن حسل.
[٤] على هامش القاموس عن الشارح: «قواله» بالقاف.
[٥] سورة الرحمن الآية ٣٧.
[٦] في التهذيب: «و المورد» و في اللسان فكالأصل.