تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٧٦ - قتد قتد
المَقْرُوءَةَ المُصَحَّحةَ فلم يَجِد فيها إِلاَّ العِبارَةَ المذكورة بِعَيْنِها فقال: و الظاهر أَنَّه سَهْوٌ و سَبْقُ قَلَمٍ، كأَنَّه قَدَّم و أَخَّر في عِبارة الجوهَريِّ و أَسقَطَ بعضَها، و هو مُفْرَدُ هََذه الجموعِ فإِنها جُموعٌ لِقَتَدٍ مُحَرَّكَةً، و هو خَشَبُ الرَّحْلِ، لا للقَتَادِ الذي هو الشجَرُ الشائكُ، ففي الصحاح: القَتَدُ ، أَي مُحَرَّكةً: خَشَبُ الرَّحْلِ، و جَمْعُه أَقتادٌ و قُتُودٌ ، و مثلُه في كثيرٍ من أُمَّهاتِ اللُّغَةِ، و هذا هو الصَّوابُ سَماعاً و قِياساً. قلت:
و عِبارةُ اللّسانِ بعدَ قولِه: اشتكت بُطُونَها ما نَصُّها: و القَتَدُ و القِتْدُ الأَخِيرةُ عن كُرَاع: خَشَبُ الرَّحْلِ، و قيل: القَتَد :
مِن أَدَواتِ الرَّحْلِ، و قيل: جَمِيعُ أَداتِه، و الجَمْعُ أَقْتَادٌ و أَقْتُدٌ و قُتُودٌ ، قال الطِّرِمَّاحُ:
قُطِرَتْ وَ أَدْرَجَها الوَجِيفُ و ضَمَّها # شَدُّ النُّسُوعِ إِلى شُجُورِ الأَقْتُد [١]
و قال النابِغةُ:
وَ انْمِ القُتُودَ عَلَى عَيْرَانَةٍ أُجُدِ
و قال الراجز:
كَأَنَّنِي ضَمَّنْتُ هِقْلاً عَوْهَقَا # أَقْتَادَ رَحْلِي أَوْ كُدُرًّا مُحْنِقَا
و أَبو قَتادَة : الحارِثُ بنُ رِبْعِيٍ السُّلَمِيُّ الأَنْصَاريُّ صَحَابِيُ ، رضي اللََّهُ عنه، و قال ابنُ الكلبيّ و ابنُ إِسحاقَ:
اسمُه النَّعْمَانُ. و قال بعضهم: شَهِدَ بَدْراً، و لم يذكره ابنُ إِسحاقَ و لا ابْنُ عُقْبَةَ في البَدْرِيِّينَ، توفِّيَ سنةَ أَربعٍ و خمسين. و أَبو الخَطَّابِ قَتَادَة بن دِعَامَةَ بن قَتَادَةَ بن عزيزِ ابن عمرِو بن ربيعةَ بن الحارثِ بن سَدُوسٍ السَّدوسِيُّ الأَعمَى البَصْرِيُ تابِعيُ ، سمع أَنَساً و سَعيدَ بن الْمسَيّب و غَيْرَ واحِدٍ.
قال إِسماعيل بن عُلَيَّةَ: تُوُفِّيَ سنةَ ثمان عَشْرَةَ و مائة و أَبو عُمَرَ [٢] ؛ و يقال: أَبو عَبْدِ اللََّه قَتَادَةُ بنُ النُّعْمَان بن زَيْدٍ الظَّفَرِيّ الأَنصارِيّ المَدَنِيّ، أَخو أَبي سَعيدٍ الخُدْرِيّ لأُمِّه، شَهِدَ بَدْراً، سَمِع النبيَّ صلى اللّه عليه و آله و سلم، روى عنه أَبو سَعِيد الخُدْرِيّ، قال يحيى بن بُكَيْر: ماتَ سنَة ثَلاثٍ و عشرِين، و صلَّى عليه عُمَرُ، و نزل في قبره أَبو سعيدٍ و محمدُ بن مَسْلَمة، و الحَارِث بن خَزَمَةَ، رضي اللََّه عنهم، كذا في أَسماءِالرِّجال للمَقْدِسيّ و قَتَادَة بن مِلْحَانَ القَيْسِيّ، قَيْس بن ثَعْلَبَةَ، مَسحَ النبيُّ صلى اللّه عليه و سلم رأْسه و وَجْهَه، روى عنه ابنُ [٣]
عبد الملكِ، صَحَابيَّانِ ، رضي اللََّهُ عنهما. و في الصحابة من اسمُه قَتَادَةُ غير هََؤلاءِ، قَتَادة بن قَيْسٍ الصَّدفِيّ، و قَتَادة بنُ القَائِف، و قَتَادَة بن الأَعْوَرِ بنِ ساعِدَةَ، و قَتَادَة بن عَيَّاشٍ أَبو هِشام الجُرَشِيّ. و قتادة بن أَوْفَى [٤] ، و قتادةُ الأَنصاريّ أَخو عُرْفُطَةَ، و قَتَادةُ اللَّيْثِيّ، و قَتَادَة والدُ يَزِيدَ، راجِعْ تَجْرِيد الذَّهَبِيّ و مُعْجَم ابن فَهْد، و اسْتَدْرَك شيخُنا قَتَادة بن مَسْلَمَة الحَنَفِيّ من شُعَرَاءِ الحَمَاسَةِ. قال: و لهم قَتَادَاتٌ غيرُ مَعْرُوفين.
و قُتَائِدةُ ، بالضّمّ: ثَنِيَّةٌ معروفة أَو اسمُ عَقَبَةٍ ، قال عبدُ مَنَافِ بنُ رِبْعٍ الهُذَلِيُّ:
حَتَّى إِذَا أَسْلَكُوهُمْ [٥] فِي قُتَائِدَةٍ # شَلاًّ كَمَا تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشُّرُدَا
أَي أَسْلَكوهم في طَريقِ قُتائِدَةَ ، و قيل: قُتَائِدةُ مَوْضِعٌ بِعَيْنهِ، أَو كُلُّ ثَنِيَّةٍ قُتَائِدَةٌ . و تَقْتُدُ ، كَتَنْصُر [٦] : ة بالحجازِ، أَو رَكِيَّةٌ بِعَيْنِها، أَو اسمُ ماءٍ، حكاها الفارِسيُّ بالقاف و الكاف، و كذلك رُوِي بيتُ الكِتَابِ بالوَجْهَيْنِ، قال:
تَذَكَّرَتْ تَقْتُدَ بَرْدَ مَائِهَا
و نَصَبَ بَرْدَ لأَنه جعَلَه بدَلاً من تَقْتُدَ ، قال الصاغانيّ:
الرجز لأَبي وَجْزَة الفقعَسِيّ، و قيل: لِجَبْرِ بن عبدِ الرحمن، و قبله:
جَابَتْ عَلَيْهِ الحِبْرَ من رِدَائِها
و بعده:
و عَتَكَ البَوْلُ عَلَى أَنْسَائِهَا [٧]
و قُتُنْدَةُ ، بضمَّتين: د، بالأَندلس وَقْعَتُه مشهورة، و يقال فيه بالكاف أَيضاً.
و قتَادٌ كسَحَابٍ و غُرَابٍ: عَلَمُ بَنِي سُلَيْم ، هََكذا في
[١] ديوانه، و صدره:
فعدّ عما ترى إذ لا ارتجاع له.
[٢] في أسد الغابة: أبو عمرو و قيل أبو عمر و قيل أبو عبد اللََّه.
[٣] كذا، و لعله «إبنه عبد الملك» و انظر أسد الغابة.
[٤] في أسد الغابة: قتادة بن أوفى و قيل قتادة بن أبي أوفى.
[٥] معجم البلدان: أسلكوها.
[٦] معجم البلدان: تقتد بالفتح ثم السكون و تاء أخرى مفتوحة. و ضبطه الزمخشري بضم الثانية.
[٧] ضبط «البولُ» من معجم البلدان، و فيه: هذا الشطر قبل «تذكرت...
و بعده:
فبدّت الحاجز من رعائها.