تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٥٣ - مرد مرد
يَمْرُد ، و في الأَفْعَال، و هي المِجْدَافُ، قال رؤبة:
إِذَا أَصْمَأَكَّ أَخْدَعَاهُ ابْتَدَّا # صَلِيفَ مُرْدِيٍّ و مُصْلَخِدَّا
و مُرَادٌ كغُرَابٍ: أَبو قَبِيلَةٍ من اليمن، و هو مُرَاد بن مالِكِ بن زيدَ بن كَهْلاَن بن سَبَإِ و كان اسْمُه يَحَابِرُ فَسُمِّيَ مُرَاداً لأَنّه تَمَرَّدَ ، و قال ابنُ دُرَيْد: يَحَابِر جمْع يَحْبُورَة، و سُمِّيَ مُرَاداً لأَنّه أَوَّل مَن مَرَدَ باليَمَن. و في المصباح: مُرَاد قَبِيلةٌ مِن مَذْحِج. قلت: و مَذْحِج هو مالك بن زَيْد المُتَقدّم ذِكْرُه في التهذيب، و قيل إِن نَسبهم في الأَصل: من نِزار.
و المَرادُ كسَحَابٍ و كَتَّانٍ [١] العُنُقُ ، و على الأَوّل اقتصرَ الجَوْهَرِيّ، ج مَرارِيدُ . و مَارِدُونَ : قَلْعَةٌ م أَي معروفة على قُنَّةِ جَبَلِ الجَزِيرة مُشْرِفَة على بلادٍ كثيرةٍ و فضاءٍ واسعٍ تَحْتَهَا رَبَضٌ عَظِيم فيه أَسواقٌ و مَدارِسُ و رُبُطٌ، و دُورُهم كالدَّرَجِ، و كلُّ دَرْبٍ يُشْرِف على ما تَحْتَه من الدُّورِ، و الماءُ عندهم قليلٌ، و أَكثرُ شُرْبِهم من الصهاريج التي يُعِدُّونها في بُيوتهم، كذا في المراصد. و تقول في النَّصْبِ و الخَفْضِ مَارِدِينَ ، أَي إِنه مُلْحَق بجمع المُذكّر السالم في الإِعراب [٢] ، كصِفِّينَ و فِلَسْطِينَ و نَحوِهما.
قال شيخنا: و منهم من يُلْزِمُها اليَاءَ، كحِينٍ، و منهم من يُلْزِمها الواوَ و فتح النون.
و المَرِيدُ ، كأَمير: التَّمْرُ يُنْقَعُ في اللَّبَنِ حتى يَلِينَ، و قد مَرِدَ كفَرِحَ: دَامَ على أَكْلِه ، و قال الأَصمعيُّ: و يقال لِكُلِّ شيْءٍ دُلِكَ حتّى اسْتَرْخَي: مَرِيدٌ ، و التمْرُ يُلْقَى في اللَّبَن حَتَّى يَلِينَ ثم يُمْرَدُ باليَدِ: مَريدٌ . و المَرِيدُ أَيضاً: الماءُ بِاللَّبَنِ و به فُسِّرَ قولُ النابِغَة الجَعْدِيّ:
فَلَمَّا أَبَى أَنْ يَنْزِعَ القَوْدُ لَحْمَه # نَزَعْتُ المَدِيدَ و المَرِيدَ لِيَضْمُرَا
و المِرِّيد كسِكِّيتٍ: الشديدُ المَرَادَةِ ، أَي العُتُوِّ، مثل الخِمِّيرِ و السِّكِّير. و مُرَيْدٌ ، كزُبَيْرٍ: ع بالمدينةِ شرَّفها اللََّهُ تعالى، و هي أَطَمَةٌ بها لِبَنِي خَطْمَةَ، و قد جاءَ ذِكْرُه في الحديث.
و مُرَيْدٌ الدَّلاَّلُ أَبو حاتم، روى عن أَيُّوبَ السِّخْتِيَانيّ، و عنه ابنُه حاتِم بن مُرَيْد . و عَبْدُ الأَوَّلِ بنُ مُرَيْدٍ من بني أَنْفِ النَّاقَةِ، روىَ عنه محمّد بن الحسن بن دُرَيد. وَ رَبِيعَةُ بنْتُ مُرَيْدٍ روَى عنها المُنْتَجِعُ بن الصَّلْت و أَحْمَدُ بن مُرادٍ الجُهَنِيّ مُحَدِّثُونَ. وَ مَارِدَةُ : كُورَةٌ واسِعَة بالمَغْرِب [٣] من أَعمالِ قُرْطُبة، و هي مَدِينة رائعةٌ كثيرةُ الرُّخَامِ عَالِيَة البِنْيَانِ، بَينها و بين قُرْطُبَة سِتَّةُ أَيّام.
و في الحديث ذكر ثَنِيَّة مَرْدَانَ ، بفتح فسكون، و هي بينَ تَبُوكَ و المَدِينةِ و بها مَسْجِدٌ للنبيِّ صلى اللّه عليه و سلم.
*و مما يستدرك عليه:
المَرُود ، كصَبُورٍ، و المارِدُ : الذي يَجِىءُ و يَذْهَب نَشاطاً، قال أَبو زُبَيْد:
مُسْنِفَاتٌ كَأَنَّهُنَّ قَنَا الهِنْ # د وَ نَسَّى الوَجِيفُ شَغْبَ المَرُودِ [٤]
و مَرِدَ ، كفرِحَ: تَطَاوَل في المَعَاصِي لُغَة في مَرَدَ كنَصر، عن الصاغانيّ.
و مُرَاد : حِصْن قريبٌ من قُرْطُبة، و عبدُ اللََّه بن بكر بن مَرْدَان شَيْخٌ لغُنْجَار، و مَرْدَان لَقَبُ مُقَاتِل بن رَوْحٍ المَرْوَزِيّ والد محمدٍ شيخِ البخارِيّ، و أَبو محمّدٍ عبدُ اللََّه بن محمّد بن مَكِّيٍّ المعروفُ بابنِ مارِدَةَ المَارِدِيُّ نُسب إِلى جَدِّه، مات ببغداد سنة ٤٤٤.
وَ مَرَدْت الشيءَ و مَرَّدْته : لَيَّنْتُه و صَقَلْتُه.
و المَرَدُ [٥] : الثَّرْدُ.
و مَرَدَ الشيءَ في الماءِ: عَرَكَه.
[١] في القاموس: «و كتاب» و في نسخة ثانية: «و كتَّان» كالأصل.
[٢] في معجم البلدان سميت بماردين لأن مستحدثها لما بلغه قول الزباء «تمرد مارد و عزّ الأبلق» و رأى حصانة قلعته و عظمها قال: هذه ماردين كثيرة لا مارد واحد.
[٣] معجم البلدان: من نواحي الأندلس.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله مسنفات من أسنف الفرس إذا تقدم الخيل» و بهامش اللسان: «.. و إذا سمعت مسنفة بفتح النون، فهي الناقة من السناف، أي شد عليها ذلك» .
[٥] التهذيب: المَرَد: الثريد: و مثله في اللسان، و ضبطت المَرَد بالتحريك منهما. و ضبطت في المطبوعة الكويتية: بفتح فسكون.