تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٥٣ - غنجد غنجد
من المفسَّرين. و في «الروض الأُنف [١] » غُمْدان : حِصْنٌ كان لِهَوذَةَ بنِ عليٍّ مَلِكِ اليَمَامَةِ، و فيه أَيضاً: ذَكَرَ ابنُ هِشَامٍ أَن غُمدانَ أَنشأَه يَعْرُبُ بن قَحْطَانَ، و أَكملَه بعدَه وائِل بن حِمْيَر [٢] بن سَبأَ، و كان مَلِكاً مُتَوَّجاً، كأَبِيه و جَدّه. و له ذِكْر في حديثِ سَيفِ بن ذي يَزن.
و الذي رجَّحه جَماعةٌ و اعتَمَدَه المصنِّف أَنه بَنَاهُ يَشْرُخُ هََكذا بالشين و الخاء المعجمتين، و في بعض النسخ:
بالمهملات، و في بعضها: بزيادة اللام على التّحتيّة [٣] ، و هو لقبٌ، و الأَكثر أَنه اسمُه، و هو يَشْرُخُ بن الحارِث بن صَيْفِيّ بن سَبأَ جَدْ بلْقِيس، بناه بأَرْبَعةِ وُجُوهٍ، أَحمرَ، و أَبيضَ، و أَصفَرَ، و أَخضَر، و بَنَى دَاخِلَه قصْراً بسَبْعَةِ سُقُوفٍ، بين كُلِّ سَقْفَيْنِ ، و في بعض النُّسَخ: بين كل سَقفٍ، بالإِفراد، أَربَعونَ ذِراعاً ، و في بعض التواريخ: قيل كان ارتفاعُ سقْفِه مِائَتَيْ ذِرَاعٍ.
و من المجاز:
الغامِدةُ : البِئْرُ المُنْدَفِنَةُ كأَنَّهُ أُغْمِدَ ماؤُها بالتُّرابِ.
و الغامِدَةُ أَيضاً، و الآمِدَة: السَّفِينَةُ المشحونةُ. قال الأَزهريّ و الخِنُّ: [٤] الفارِغَةُ من السُّفن. و كذََلك الحَفَّانةُ [٥]
كالغامِدِ و الآمِدِ بحذف هائِهما. و غامِدَة ، بلالامٍ التعريفيّةِ علَمٌ أَصالَةً: أَبو قبيلةٍ من جُهَيْنَةَ على ما قيل. و قِيل: من اليَمن و مثله في الصّحاح، قال:
أَلاَ هَلْ أَتاهَا على نَأْيِهَا # بما فَضَحَتْ قَوْمَهَا غامِدَهْ
حَمَلَه على القَبِيلةِ، يُنْسَبُ إِليها الغامِدِيُّونَ من المحدِّثين و غيرِهم، أَو هو غامِدٌ بلا هاءٍ، و اسمه: عمرُو ، و في بعض النسخ عُمَرُ، و هو الصواب ابنُ عبدِ اللََّه ، و قيل: عَبْد بن كعْبِ بن الحارث بن كَعْبِ بن عبدِ اللََّه بن مالِك بن نصْر بن الأَزد. و قد اختُلِف في اشتقاقِه، فقيل إِنما لُقِّبَ بِهِ، لإِصلاحِهِ أَمراً كان بيْنَ قَوْمِهِ ، و هو قولُ ابنِ الكَلْبِيّ. و نصّ عبارته:
لأَنّه تَغَمَّدَ أَمْراً كان بينَه و بين عَشيرتِه فسَتَرَه، فسمَّاه مَلكٌ من مُلوك حِمْيَر غامِداً ، و أَنشد لغامِد :
تَغَمَّدْتُ أَمْراً كان بَيْنَ عَشِيرَتِي # فَسَمَّانِيَ القَيْلُ الحَضُورِيُّ غَامِدَا [٦]
و الحَضُور: قَبِيلَةٌ من حِمْيَر. و قيل: هو من غُمُودِ البِئْرِ، قال الأَصمعيُّ ليس اشتقاقُ غامِدٍ ممَّا قال ابنُ الكلبيِّ، إِنَّمَا هو من قَوْلِهِم: غمَدَت البِئْرُ غَمْداً [٧] ، إِذا كَثُرَ ماؤُها. و قال ابن الأَعْرَابيِّ: القَبِيلَة: غامِدَةُ بالهاءِ، و أَنشد:
أَلا هَلْ أَتاها على نَأْيِهَا # بما فَضَحَتْ قَوْمَهَا غَامِدَهْ
*و مِمَّا يستدرك عليه:
قال الأَخفشُ: أَغمَدْتُ الحِلْسَ إِغْمَاداً ، و هو أَن تَجْعَلَه تحت الرَّحْل تَقِي به البَعِيرَ من عَقْر الرَّحْلِ، و أَنشد:
وَ وَضْعِ سِقَاءٍ و إِخْفَائِهِ # و حَلِّ حُلُوسٍ و إِغْمَادِهَا [٨]
غمرد [غمرد]:
الغَمارِيدُ ، أَهمله الجوهريُّ، و هو جَمع غُمرودٍ ، بالضّمّ: جِنْسٌ من الكَمْأَةِ، و هو مقلوب المَغَارِيدِ جمعُ مُغْرُودٍ بالضّم، و قد تقدَّم أَنه شاذٌّ. و في التكملة:
الغَمَارِيدُ كالمَغَارِيدِ. و لم يَزد على ذََلك.
غنجد [غنجد]:
غُنْجُدَةُ كَقُنْفُذَة ، أَهمله الجوهريُّ و الجماعةُ، و قال أَئِمَّةُ النَّسَبِ، هو اسمُ أُمِّ رافِعِ بن الحَارِثِ ، و يقال:
عبد الحارث الصَّحابِيِ البَدْريّ، رضي اللََّه عَنْه. و يُقَال فيها و في بعض النُّسخ: لها: عَنْجَرَةُ بالعين المفتوحةِ، و سكون النون، و بعدَ الجيم راءٌ. و عَنْتَرةُ ، بالمثنَّاة الفوقيّة بدل الجيم، و وَهِمَ شيخُنَا فاسْتَدْركه في: عجد.
[١] الروض الأنف ١/٥٨.
[٢] بالأصل «حميد» تحريف.
[٣] في معجم البلدان: ليِشَرْحَ بن يحصب.
[٤] عن اللسان، و بالأصل: و اظن الفارغة.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله الحفانة كذا بالنسخ كاللسان و ليحرر» و بهامش اللسان: قوله الحفانة كذا بالأصل.
[٦] الصحاح: «تغمدت شرّاً... فأسماني... » و الحضوري نسبة إلى الحضور قبيلة من حمير.
[٧] هذا ضبط اللسان، و ضبطت في التكملة بالتحريك، و في التهذيب:
غَمَدت الرَّكيَّة غمداً.
[٨] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و اخفائه، الذي في الأساس:
و أحقابه» .